كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٦ - و لو تكثّرت النجاسة
بلياليها، و إلّا صلوات يوم و ليلة [١].
و في التحرير [٢] و البيان [٣] يحكم بالنجاسة من حين وجدان التغيّر.
ه: لا تجب النيّة في النزح
للأصل، و لأنّه إزالة نجاسة أو بمنزلتها، إذ على القول بالتعبّد، [فإنّما تعبّدنا] [٤] بترك الاستعمال قبل النزح. فيجوز أن يتولّاه المجنون أو الصبي إلّا في التراوح على ما مرّ أو الكافر مع عدم المباشرة المنجّسة
و: لو تكثّرت النجاسة
الواقعة في البئر تداخل النزح مع الاختلاف في النوع كالثعلب و الأرنب، و المقدّر كالثعلب و الدم و عدمه فلو مات فيها ثعلبان أو ثعلب و أرنب لم ينزح إلّا أربعون، و لو مات فيها ثعلب و وقع فيها دم كثير كفت خمسون، لحصول الامتثال.
أمّا في المتخالفة فلأنّه في نحو ما ذكر- مثلا- يصدق أنّه وقع الدم فنزحت خمسون دلوا، و وقع الثعلب فنزحت أربعون دلوا. و لا نيّة في النزح، و لا استحالة في اجتماع علل شرعيّة على معلول واحد، فإنّها معرّفات.
و أمّا في المتماثلة [٥] فلذلك، و لأنّ الواقع منها في النصوص يعمّ الواحد و الكثير، و لأنّ العقل لا يفرّق بين بول رجل مرّة، و بوله مرتين، أو بول رجلين، و لا بين قطرات منفردات من الدم، و ما في الكثير منه بقدرها، و لأنّ النجاسة الواحدة الكلبيّة [٦] و البوليّة و نحوهما لا يتزايد بتزايد الاجزاء.
و احتمل في المنتهى العدم [٧]، و ظاهره احتماله في القبيلين المتماثلة و غيرها، لأنّ كثرة الواقع يزيد شياع النجاسة في الماء، و لذا اختلف النزح باختلاف الواقع في الجثة و إن كان طاهرا في الحياة.
[١] الفتاوى الهندية: ج ١ ص ٢٠ س ٣٠.
[٢] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٥ س ١٢.
[٣] البيان: ص ٤٦.
[٤] ليس في س.
[٥] في س و ط «المماثلة».
[٦] في م و ط «الكليّة».
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٨ س ٢١.