كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٤ - ج الحوالة في الدلو
و النهاية [١] و المنتهى [٢]، لاستنادها إلى الاعتقاد الفاسد الزائل بالموت، فحكم بمساواته للمسلم إذا وقع ميته فيها.
و نصّ ابن إدريس على مساواة بول الكافر لبول المسلم [٣]. و احتمل بعضهم الفرق؛ لتضاعف النجاسة بملاقاة بدنه، و قد يمنع.
و نصّ الشهيد في البيان على تخصيص الرضيع بابن المسلم [٤].
ج: الحوالة في الدلو
لما لم يعيّن في الشرع على المعتاد على تلك البئر بعينها أو نوعها، بمعنى أنّه لو كانت بئر لم يعتد فيها النزح بدلو اعتبر ما اعتيد على مثلها، و كذا لو اعتيد على بئر دلو و العادة في مثلها أكبر أو أصغر، فالمعتبر العادة في مثلها لا فيها. و لو اختلف عادة أمثالها فالأغلب.
فإن تساوت فلعلّ الأصغر مجز، و الأكبر أحوط. و هذا عندي أولى من أن يقال: إن اختلف العادة على عين تلك البئر اعتبر الأغلب، فإن تساوت فالأصغر أو الأكبر، و لو اعتيد على مثلها في البلد [دلو، و في غيره] [٥] غيرها اعتبر الأغلب. و كذا لو لم يعتد في البلد على مثلها دلو، و لو اعتبر الأغلب على مثلها في البلاد، و قيل: اعتبر أقرب البلاد إليه فالأقرب [٦].
و قد يحتمل الاكتفاء في كلّ بئر بأصغر دلو اعتيدت على أصغر بئر بطريق الأولى، فإنّها إذا اكتفى بها في البئر الصغيرة القليلة الماء ففي الغزيرة أولى.
و يندفع على التعبّد أو تعليل النزح بتجدد النبع، فإنّها لا يفيده في الغزيرة.
و عن بعض الأصحاب تعيين الدلو بالهجرية، و هي ثلاثون رطلا، و قيل:
أربعون [٧]. و روي عن الرضا (عليه السلام): في الفأرة و الطائر و السنّور [٨]، و قد مضى.
[١] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٦٠.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٣ س ٣٧.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٧٨.
[٤] البيان: ص ٤٥.
[٥] ليس في ص.
[٦] مسالك الافهام: ج ١ ص ٣ س ٣٨.
[٧] لم نعثر على قائله و نقل القول في جامع المقاصد: ج ١ ص ١٤٦.
[٨] فقه الرضا: ص ٩٢.