كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٣ - ب جزء الحيوان و كلّه سواء
الجزء فيما لا نصّ فيه إذا لم يجب فيه [إلّا أقل] [١] مما ينزح للكلّ. و كذا صغيره و كبيره سواء إذا شملهما اللفظ كالأكثر لا كالرجل و الصبي، و لا البعير على نصّ أكثر أهل اللغة- كما عرفت- و عن الصهرشتي إلحاق صغار الطيور بالعصفور [٢]، و لا دليل له [٣].
و كذا ذكره و أنثاه إذا عمّهما اللفظ كالأكثر، و منه الدجاجة كجرادة بنصّ أهل اللغة، و لا كالرجل و الصبي [و لا البقرة، كما يأتي في الوصايا. و لا فرق في الإنسان و الجنب، و الرجل و الصبي] [٤] بين المسلم و الكافر وفاقا لإطلاق الأكثر، و الأخبار، و نصّ المحقّق [٥].
و أوجب ابن إدريس النزف لموت الكافر و وقوع ميتته فيها [٦]، استنادا إلى أنّ نجاسة الكفر ممّا لا نصّ فيه. فإذا نزل فيها و باشر ماءها حيّا وجب النزف، فكيف يجب سبعون إذا مات بعد ذلك؟! و كذا إذا وقع فيها ميّتا، فإن الموت لا يخفّف نجاسته، و كذا إذا نزلها جنبا لذلك. هذا مع سبق المسلم إلى الفهم عند الإطلاق، و تسبّب الموت و الجنابة بمجرّدهما لما قدّر، و الكفر أمر آخر.
و ادّعى المحقّق: إنّ نصّ موت الإنسان نصّ على الكافر بعمومه [٧]، و إذا لم يجب في ميتته إلّا سبعون فأولى في حيّه. و احتمل في الجنب تارة عموم نصّه له، و اخرى أنّ السبع إنّما يجب لغسله و لا غسل للكافر. و الأظهر الأحوط عدم الدخول في نصفهما.
و اختار المصنف زوال نجاسة الكافر [٨] بالموت في المختلف [٩] و التذكرة [١٠]
[١] في ص و م «الأقل».
[٢] نقله عنه في المعتبر: ج ١ ص ٧٣.
[٣] في ص «عليه».
[٤] ما بين المعقوفين ساقط من م.
[٥] المعتبر: ج ١ ص ٦٣.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٧٣.
[٧] المعتبر: ج ١ ص ٦٣.
[٨] في ط و ك «الكفر».
[٩] مختلف الشيعة: ج ١ ص ١٩٥.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤ س ٢٣.