كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٩ - أمّا القليل
الفصل الرابع في تطهير المياه النجسة
أمّا القليل
فإنّما يطهر بإلقاء كرّ فصاعدا طاهر، جاري أو غيره دفعة عليه أو إلقائه في الكرّ. أو بالجملة باتصاله و اتحاده به دفعة لا دفعتين، أو دفعات بأن يلقى عليه مرّة نصف كرّ ثم نصف آخر، أو يلقى في نصف كرّ و يلقى عليه نصف آخر، أو يلقى عليه نصفا كرّ و لو دفعة، فلا يطهّر بشيء من ذلك.
و أمّا الدفعة بالمعنى الذي اعتبره جمع من المتأخّرين فلا دليل عليها.
و ماء الغيث كالجاري، و لمّا اعتبر الكرّيّة في الجاري صحّ الحصر حقيقيّا بناء على اعتبارها في الغيث أيضا، أو جريانه مجرى الجاري للكرّ مطلقا، و اتحاد إلقاء الكرّ عليه و عكسه في المعنى، و الظاهر إضافيّته. و إن كان تغيّر بالنجاسة فلا بد من زواله قبل الإلقاء أو معه، و إلّا فكرّ آخر، و هكذا كالكثير.
و هل يعتبر الممازجة و اختلاط أكثر الأجزاء بالأكثر أو الكلّ بالكلّ؟ اعتبرها في التذكرة [١] كالمعتبر [٢] [٣] و نحوهما [٤] الذكرى [٥]، لأنّ النجس لو غلب الطاهر
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤ س ٨.
[٢] في ط «كما في المعتبر».
[٣] المعتبر: ج ١ ص ٥١.
[٤] في ص «و نحوهما و في».
[٥] ذكري الشيعة: ص ٨ س ٢٠.