كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٨ - و المتخلّف في الثوب بعد عصره
فقال: لو لا ما بيني و بين داري ما غسلت رجلي، و لا تجنّبت [١] ماء الحمّام [٢].
و خبر زرارة قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) يخرج من الحمام فيمضي، كما هو لا يغسل رجله حتّى يصلّي [٣]. و لكن تحتمل- و خصوصا الأخير- أنّ الاختصاص بحمّام علمت طهارة أرضه.
ثمّ أوضح معنى المستعمل في إزالة النجاسة الذي حكم بنجاسته فقال:
و المتخلّف في الثوب بعد عصره
الواجب في غسله لإزالة النجاسة عنه طاهر قوى العصر أو ضعف، لطهر المحل. و قيل: نجس، و عفي عنه، للحرج [٤]، و إن وجب غسله مرّتين. فالطاهر هو المتخلّف فيه بعد العصر الأخير إن أوجبناه، و إلّا فالمتخلّف في الغسلة الأخيرة.
فإن انفصل المتخلّف الطاهر بالعصر مرّة أخرى فهو نجس لما عرفت من أنّه إنّما ينجس بالانفصال.
و إن انفصل بصبّ الماء عليه، قيل: نجس أيضا- كما عرفت- و تعمّه العبارة، و قيل: إذا حكم بطهارة المحلّ فالمتخلّف طاهر، و إن انفصل بعد العصر [٥].
[١] في الوسائل تحقيق الربّاني «يجنب» و في نسخة تحقيق مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) و نسخة م و س و ص من النسخ المعتمدة «نحيت».
[٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١١١ ب ٧ من الماء المطلق ح ٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٣٧٩ ح ١١٧٤.
[٤] المعتبر: ج ١ ص ٩١.
[٥] المهذب البارع: ج ١ ص ١١٩- ١٢٠.