كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٧ - و غسالة الحمّام
و التعليل في الأخبار نصّ في أنّ علّة النهي نجاستها، و ظاهر إطلاق النهي فيها ترجيح الظاهر من حال الغسالة على أصل طهارتها، و يعضده الاحتياط. فينبغي الاجتناب عنها.
إلّا مع العلم بخلوّها من النجاسة كما في النافع [١]، و عليه ينزل إطلاق الصدوقين [٢] و الشيخ [٣] و ابن إدريس [٤]، لانتفاء الدليل على الاجتناب عنها حينئذ، و عموم أدلّة الطهوريّة و جواز الاستعمال.
و في مرسل أبي يحيى الواسطي عن الكاظم (عليه السلام): إنّه سئل عن مجتمع الماء في الحمّام من غسالة الناس يصيب الثوب، قال: لا بأس [٥].
و قوّى في المنتهى [٦] بقاءها على أصل الطهارة ما لم يعلم نجاستها، كما في المعتبر [٧]، للأصل، و العمومات، و ضعف الأخبار الأولة، مع احتمال اختصاصها بما علم اشتماله على الغسالات المذكورة فيها، و منع الإجماع الذي ادّعاه ابن إدريس.
و قد يؤيّده [ما نصّ من الأخبار على] [٨] طهارة أرض الحمّام و ما عليها من الماء، كصحيح محمّد بن مسلم قال للصادق (عليه السلام): الحمّام يغتسل فيه الجنب و غيره اغتسل من مائه؟ قال: نعم، لا بأس أن يغتسل منه الجنب، و لقد اغتسلت فيه ثم جئت فغسلت رجلي، و ما غسلتها إلّا ممّا لزق بهما من التراب [٩].
و صحيحة قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) جائيا من الحمّام و بينه و بين داره قذر،
[١] مختصر النافع: ص ٤.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٢ ذيل الحديث ١٦، و لم نعثر على قول علي بن بابويه.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٠٣.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٩٠.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٥٤ ب ٩ من أبواب الماء المضاف ح ٩.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٥ س ١٧.
[٧] المعتبر: ج ١ ص ٩٢.
[٨] في ص و ك «أخبار».
[٩] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١١١ ب ٧ من الماء المطلق ح ٢.