كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٥ - ب لو اغترف
و الحوالة في الأشبار على المعتاد أي الغالب في الرجال، فإنّ أحاله الشرع عليه إذا لم يعيّن شيئا و التقدير للكرّ بأحد المقدارين تحقيق لا تقريب كما حكي عن الشافعي [١]، و يعطيه كلام أبي علي، لقوله: إنّ الكرّ ما بلغ تكسيره نحوا من مائة شبر [٢]، لأنّه الأصل، و خصوصا فيما يترتّب عليه الطهارات من الأخباث، و الأحداث المنوطة بها العبادات.
و لا ينافيه اختلاف التقديرين، فإنّه لاختلاف المياه، و لاختلاف [٣] الأشبار فإنّه غير محسوس. و لو سلّم فلا يعني بالتحقيق [٤] إلّا عدم جواز النقصان من الأقلّ، و في المعتبر: إنّ الأشبه أنّه تحقيق [٥].
فروع ثلاثة:
أ: لو تغيّر
بالنجاسة بعض الزائد على الكرّ، فإن كان الباقي كرّا فصاعدا اختصّ المتغيّر عندنا بالتنجيس خلافا لبعض الشافعيّة [٦] فنجس الجميع و إلّا يكن الباقي كرّا عمّ التنجيس الجميع فالمتّغير لتغيّره و الباقي لكونه قليلا لاقى نجسا.
ب: لو اغترف
دفعة ماء من الكرّ المتّصل بالنجاسة المتميّزة الغير المغيّرة كان المأخوذ طاهرا لأنّه جزء من الطاهر و كان كلّ من الباقي و ظاهر الإناء نجسا. و لو لم تتميّز [٧] النجاسة كان الباقي طاهرا أيضا و كذا ظاهر الإناء، و الكلّ طاهر.
[١] الحاكي هو العلّامة في تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣ س ٣٨.
[٢] نقله عنه العلّامة في المختلف: ج ١ ص ١٨٣.
[٣] في ك «لا اختلاف» و في ص «اختلاف».
[٤] في ط «فليست بعد التحقيق».
[٥] المعتبر: ج ١ ص ٤٧.
[٦] المغني لابن قدامة: ج ١ ص ٢٩- ٣٠.
[٧] في القواعد و الإيضاح و الجامع «يتميّز».