كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٣ - الثاني من أقسام الماء الواقف غير البئر
و الأواني المذكورة في الثامن يمكن اشتمالها على الكرّ، و إنّما أمر بالاجتناب مع الانفساخ لغلبة التغيّر معه، أو لأنّه إذا استعمل شيء من مائها بقي الباقي أقلّ من كرّ مع بعض أجزاء المنفسخ.
و يحتمل سقوط هذه الأشياء فيها مع فراغها أو اشتمالها على الماء، و يكون المراد أنّه إذا تفسّخ [١] فيها أحد المذكورات ثم القي و ملئت من كثير أو جاري، فينبغي الاجتناب عنها ما لم يبالغ في تطهيرها لتغيّرها به الموجب لتغيّر ما يجعل فيها من الماء، و جواز بقاء شيء من أجزاء المنفسخ فيها. و يبعّد هذا الاحتمال لفظة «من» في قوله: راوية من ماء.
و سواء في التنجّس بالملاقاة قلّت النجاسة كرؤوس الابر من الدم التي لا تدرك إذا وقعت في الماء أو كثرت وفاقا للأكثر للعمومات، و خلافا للاستبصار في مثل رؤوس الابر من الدم [٢]، و للمبسوط فيه: منه و من غيره، لعسر الاحتراز عنه [٣]. و هو ضعيف، و لصحيح علي بن جعفر: سأل أخاه (عليه السلام) عمّن رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب إناءه فهل يصحّ له الوضوء منه؟ فقال: إن لم يكن شيئا يستبين في الماء فلا بأس، و إن كان شيئا بيّنا فلا يتوضّأ منه [٤].
و يحتمل أن يكون المعنى إن علم وقوعه في الماء اجتنب، و إلّا فلا.
و في الذكرى: مورد الرواية دم الأنف، و يمكن العموم في الدم لعدم الفارق، و يمكن إخراج الدماء الثلاثة لغلظ نجاستها [٥].
و سواء في حكمي الكثير و القليل كان ماء غدير أو آنية أو حوض أو غيرها وفاقا للأكثر، للعمومات و الأصل، و خصوص نحو قول الباقر (عليه السلام)
[١] في م و س و ص «انفسخ».
[٢] الاستبصار: ج ١ ص ٢٣ ذيل الحديث ٥٧.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١١٢ ب ٨ من أبواب الماء المطلق ج ١ ص ١١٢ ب ٨ من أبواب الماء المطلق ح ١.
[٥] ذكري الشيعة: ص ٩ س ١٢.