كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧١ - الثاني من أقسام الماء الواقف غير البئر
و خبر زرارة: سأله (عليه السلام) عن جلد الخنزير يجعل دلوا يستقى به الماء، قال:
لا بأس [١]. و صحيحة: سأله (عليه السلام) عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر أ يتوضّأ من ذلك الماء؟ قال: لا بأس [٢]. و خبر أبي مريم الأنصاري أنّه كان معه (عليه السلام) في حائط له فحضرت الصلاة، فنزح دلوا للوضوء من ركي له، فخرج عليه قطعة عذرة يابسة، فأكفأ رأسه و توضّأ بالباقي [٣].
و ما أرسل عنه (عليه السلام): و قد استقى غلامه من بئر فخرج في الدلو فأرتان، فقال:
أرقه، و في الثاني فأرة، فقال: أرقه، و لم يخرج في الثالث، فقال: صبّه في الإناء [٤].
و خبر زرارة سأل الباقر (عليه السلام) عن راوية من ماء سقطت فيها فأرة أو جرذ أو صعوة ميّتة، قال: إذا تفسّخ [٥] فيها فلا تشرب من مائها و لا تتوضّأ و صبّها، و إن كان غير متفسّخ فاشرب منه و توضّأ، و اطرح الميتة إذا أخرجتها طريّة، و كذلك الجرة و حبّ الماء و القربة و أشباه ذلك من أوعية الماء، قال: و قال (عليه السلام): إذا كان الماء أكثر من رواية لم ينجّسه شيء تفسخ فيه أو لم يتفسّخ، إلّا أن يجيء له ريح يغلب على ريح الماء [٦].
و الجواب: معارضة الأصل بالإجماع، و الأخبار، و الاحتياط بمثله، و العمومات بما مرّ من العمومات، و خصوص التفسير، و الشرط بالكرّ، و ضعف ما ذكر من الأخبار، عدا واحد يحتمل الإشارة فيه العود الى ماء البئر، و على العود إلى المستقي يمكن كثرته و عدم ملاقاته للشعر.
و احتمال القليل في أوّل الأخبار الجاري، و القليل عرفا و إن زاد على الكرّ،
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٢٩ ب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ١٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٢٥ ب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١١٥ ب ٨ من أبواب الماء المطلق ح ١٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٢٨ ب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ١٤.
[٥] في م و س و ص «انفسخ».
[٦] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٠٤ ب ٣ من أبواب الماء المطلق ح ٨ و ٩.