كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٥ - الأوّل الجاري
في [١] خلقته رائحة أو لون أو طعم أو لا، فتغيّرها بمعنى تغيّر حالته الطبيعية، أو تغيّره فيها، أي استحالته عمّا له في أصل الخلقة من وجودها أو عدمها، و هذا المعنى أعم فائدة: لعموم المياه التي لها في طبيعتها رائحة أو لون.
و بالجملة فإنّما ينجّس عندنا الجاري إذا تغيّر لونا أو طعما أو رائحة لا في مطلق الصفات كالحرارة و الرقّة و الخفّة و أضدادها. بالنجاسة أي بملاقاة العين النجسة ذاتا [٢]، لا بمجاورتها و لا بملاقاة المتنجّس.
أمّا تنجسه بالتغيّر في أحد ما ذكر ففي المعتبر [٣] و المنتهى [٤]: إنّ عليه إجماع أهل العلم، و قال الصادق (عليه السلام) في صحيح حريز: كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء و اشرب، فإذا تغيّر الماء و تغيّر الطعم، فلا تتوضّأ منه و لا تشرب [٥]. و في خبر الفضيل: لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول [٦]، إلى غيرهما من الأخبار.
و ذكر الحسين: إنّها تواترت عنهم (عليهم السلام): بأنّ الماء طاهر لا ينجسه شيء، إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه [٧]. و أمّا عدم اعتبار سائر الأوصاف فكأنّه لا خلاف فيه.
و يدلّ عليه الأصل و الأخبار لحكمها بجواز الاستعمال ما لم يغلب النجاسة في أحد ما ذكر من الأوصاف.
و في الذكرى: و الجعفي و أبناء بابويه لم يصرّحوا بالأوصاف الثلاثة، بل اعتبروا أغلبية [٨] النجاسة للماء، و هو موافقة في المعنى [٩] انتهى.
[١] في ص «في الأصل».
[٢] ساقط من س.
[٣] المعتبر: ج ١ ص ٤٠.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٥ س ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٠٢ ب ٣ من أبواب الماء المطلق ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٠٤ ب ٣ من أبواب الماء المطلق ح ٧.
[٧] مختلف الشيعة: ج ١ ص ١٧٧.
[٨] في ص «غلبة».
[٩] ذكري الشيعة: ص ٨ س ١١.