كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٦ - أ لو توضأ قبل الاستنجاء
صلّى إلّا أنّه قد تمسّح بثلاثة أحجار، قال: إن كان في وقت تلك الصلاة فليعد الوضوء و ليعد الصلاة، و إن كان قد مضى وقت تلك الصلاة التي صلّى فقد جازت صلاته و ليتوضّأ لما يستقبل [١].
و الوضوء فيه و في كلام الصدوق يحتمل الاستنجاء بالماء [٢].
و ينبغي حمل الإعادة على الاستحباب على كلّ تقدير [أو الحدث على المعتدي] [٣]. و قال أبو علي: إذا ترك غسل البول ناسيا حتى صلّى يجب الإعادة في الوقت، و يستحب بعد الوقت [٤]. و هو أحد الأقوال فيمن صلّى مع النجاسة جاهلا.
و يؤيّده نحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر هشام بن سالم فيمن نسي أن يغسل ذكره و قد بال: يغسل ذكره و لا يعيد الصلاة [٥]. و لكنه ضعيف.
و حمله الشيخ على أنّه لم يكن وجد الماء لغسله [٦]، فالنسيان بمعنى الترك.
و عندي أنّ التيمم قبل الاستنجاء إن كان لعذر لا يمكن زواله عادة قبل انقضاء وقت الصلاة كذلك يصحّ لصحّته حينئذ في السعة، فلا يجب الاستنجاء قبله.
و لو صلّى و الحال هذه أعاد الصلاة خاصة في الوقت أو خارجه:
إلّا أن يتجدّد له التمكّن من الماء فيتطهّر و يعيدها، و إن كان لعذر يرجى زواله لم يصحّ إلّا عند الضيق، فيجب الاستنجاء قبله. فلو عكس مع العلم بسعة الوقت لها و للصلاة لم يصحّ، و يصحّ مع الجهل أو الضيق.
و لا يخفى الحال على قولي الضيق مطلقا و السعة مطلقا. و قيل [٧]: بالصحّة
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٢٣ ب ١٠ من أبواب أحكام الخلوة ح ١.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣١ ذيل الحديث ٥٩.
[٣] ما بين المعقوفين ساقط من س.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٢٦٩.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٢٤ ب ١٠ من أبواب أحكام الخلوة ح ٢.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٤٨ ذيل الحديث ١٤٠.
[٧] جامع المقاصد: ج ١ ص ١٠٧.