كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٥ - أ لو توضأ قبل الاستنجاء
أبي عقيل [١] و وافقهما ابن حمزة [٢] و يحتمله كلام الصدوق [٣].
و يحتمل الوضوء في الأولى الاستنجاء، كما في قول الصادق (عليه السلام) في حسن جميل: كان الناس يستنجون بالكرسف و الأحجار ثم أحدث الوضوء [٤]. و لكن إعادته بمعنى الاستنجاء من البول كما استنجي من الغائط فيكون غسل الذكر تفسيرا لإعادته و إهراق الماء فيهما، على كلّ يحتمل معنى البول و صبّ الماء للاستنجاء.
ثم في الفقيه: و من نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلّي لم يعد الصلاة [٥] و استند إلى قول الصادق (عليه السلام) في خبر عمّار: لو أنّ رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلّي لم يعد الصلاة.
و حمله الشيخ على أنّه استجمر [٦]، و يحتمله كلام الصدوق [٧]. و لو لا انه فرّق بين البول و الغائط فأوجب إعادة الصلاة في البول دون الغائط لأمكن الاستناد إلى أن شرط صحة الصلاة عدم العلم بالنجاسة عندها في الثوب و البدن، و قد تحقق، فذلك أحد الأقوال في مسألة «من صلّى مع النجاسة جاهلا» كما يأتي.
و في المقنع: إن نسيت أن تستنجي بالماء و قد تمسّحت بثلاثة أحجار حتى صلّيت، ثم ذكرت و أنت في وقتها، فأعد الوضوء و الصلاة. و إن كان قد مضى الوقت فقد جازت صلاتك، فتوضّأ لما تستقبل من الصلاة [٨].
و هو عمل بخبر عمّار، عن الصادق (عليه السلام) فيمن نسي أن يغسل دبره بالماء حتى
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٢٧١.
[٢] الوسيلة: ص ٥٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣١ ذيل الحديث ٥٩.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٥٠ ب ٣٤ من أبواب أحكام الخلوة ح ٤.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣١ ذيل الحديث ٥٩.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٤٩ ذيل الحديث ١٤٣.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣١ ذيل الحديث ٥٩.
[٨] المقنع: ص ٥.