كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٦ - و يحرم
شئت [١].
و حرّمهما سلّار في الصحاري، و كرههما في البنيان جمعا [٢].
و كره أبو علي الاستقبال في الصحاري و لم يذكر الاستدبار [٣].
و احتمل في نهاية الإحكام اختصاص النهي [عن الاستدبار] [٤] بالمدينة، و نحوها ممّا يساويها جهة [٥]، لاستلزامه استقبال بيت المقدس.
و قال الشهيد: هذا الاحتمال لا أصل له، و المتبادر ما قلناه من الاستقبال بالمقاديم و الاستدبار بالمآخير [٦].
و فهم بعضهم [٧] الاستقبال و الاستدبار بالفرج [٨]، و في بعض الأخبار أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) نهى أن يبول الرجل و فرجه باد للقبلة [٩].
و نصّ المفيد على الاستقبال بالوجه [١٠].
و أمّا قوله (عليه السلام): لا تستقبل القبلة بغائط و لا بول [١١] فيحتمل الباء فيه معنى «في» و ربّما دلّ على النهي عن الاستقبال و الاستدبار حين الاستنجاء، خبر عمّار سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يريد أن يستنجي كيف يقعد؟ قال: كما يقعد للغائط [١٢].
و يجب أن ينحرف إذا تخلّى في المبنيّ عليهما و فيه إشارة إلى دفع الاحتجاج، للجواز بما وجد في بيت الرضا (عليه السلام) من كنيف مستقبل القبلة [١٣]. و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في خبر عمرو بن جميع: من بال حذاء القبلة ثم
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢١٢ ب ٢ من أبواب أحكام الخلوة ح ١.
[٢] المراسم: ص ٣٢.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٢٦٦.
[٤] في ص «بالاستدبار».
[٥] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٧٩.
[٦] ذكري الشيعة: ص ٢٠ س ١٧.
[٧] في م «بعض الأصحاب».
[٨] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ص ٣٩.
[٩] مستدرك الوسائل: ب ٢ من أبواب أحكام الخلوة ح ٥ ج ١ ص ٢٤٧.
[١٠] المقنعة: ص ٣٩.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢١٢ ب ٢ من أبواب أحكام الخلوة ح ١.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٥٣ ب ٣٧ من أبواب أحكام الخلوة ح ٢.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢١٣ ب ٢ من أبواب أحكام الخلوة ح ٧.