كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٢ - يجب
و يحرم الاستنجاء بالروث و العظم باتفاق علمائنا، على ما في المعتبر [١] و المنتهى [٢] و ظاهر الغنية [٣]. و قال الصادق (عليه السلام) لليث المرادي حين سأله عن الاستنجاء بالعظم و الروث و العود و البعر: أمّا العظام و الروث فطعام الجنّ، و ذلك ممّا اشترطوا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قال: لا يصلح بشيء [من ذلك [٤].
و عنه (صلّى اللّه عليه و آله):] [٥] من استنجى برجيع أو عظم فهو بريء من محمّد [٦]. و عنه (صلّى اللّه عليه و آله):
لا تستنجوا بالروث و لا بالعظام، فإنّه زاد إخوانكم من الجن [٧].
و اجازه أبو حنيفة [٨] بهما مطلقا، و مالك [٩] بشرط الطهارة.
و احتمل الكراهة في التذكرة [١٠]، للأصل و ضعف الأخبار، و لم يتعرّض لها ابن حمزة، و لم يذكر الروث.
و في المبسوط و جعل العظم مما لا يزيل العين كالصقيل [١١] [١٢].
و ذي الحرمة كالمطعوم و ورق المصحف، و شبهه ممّا كتب عليه شيء من أسماء اللّه أو الأنبياء أو الأئمة (صلوات اللّه عليهم)، و تربة [١٣] الحسين (عليه السلام) بل و غيره من النبيّ و الأئمة (عليهم السلام): و بالجملة ما علم من الدين أو المذهب وجوب احترامه، فإنّ في الاستنجاء به من الهتك ما لا يوصف.
و يدلّ على المطعوم خاصة فحوى المنع من العظم و الروث، لأنهما طعام
[١] المعتبر: ج ١ ص ١٣٢.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٦ س ٢٠.
[٣] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٨٧ س ٢٩.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٥١ ب ٣٥ من أبواب أحكام الخلوة ح ١.
[٥] ما بين المعقوفين ساقط من ص.
[٦] مستدرك الوسائل: ج ١ ص ٢٨٠ ب ٢٦ من أبواب أحكام الخلوة ح ٤، و سنن أبي داود: ج ١ ص ١٠ ح ٣٦ مع اختلاف.
[٧] مستدرك الوسائل: ب ٢٦ من أبواب أحكام الخلوة: ح ٢ ج ١ ص ٢٧٩.
[٨] المغني لابن قدامة: ج ١ ص ١٤٨.
[٩] المغني لابن قدامة: ج ١ ص ١٤٨.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٤ س ١٨.
[١١] المبسوط: ج ١ ص ١٦.
[١٢] في س و ص و ك و ط «كالصيقل».
[١٣] في الإيضاح «و بتربة».