كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٨ - يجب
كما أنّ الجمع بينهما في المتعدّي أفضل تنزيها لليد عن التلوّث، و احترازا عن بقاء الريح فيها، أو في المحل.
و قال الصادق (عليه السلام) في مرفوع أحمد بن محمّد: جرت السنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار و يتبع بالماء [١]. و هو في غير المتعدّي أكمل.
و يجزي ذو الجهات الثلاث عن ثلاثة أحجار، كما في الإشارة [٢] و الجامع [٣] و المهذب [٤]، لحصول الإنقاء و الإذهاب، و عدم الفرق بينه متحدا. و إذا كسر فجعل ثلاثة مع القطع بالإجزاء حينئذ، و لجواز استنجاء ثلاثة به كلّ بجهة منه و لا فرق، هذا و لأنّه إذا غسل أجزأ و إن تمسّح بالجهة التي استنجى بها، فكذا قبل الغسل إذا تمسّح بالباقيتين. مع أنّ الأخبار الناصّة بالتثليث إنّما نصّت على جريان السنّة به، و هو ليس نصّا في عدم إجزاء غيره.
و أمّا الناطقة بالأحجار فليست من الدلالة في شيء، خلافا للمحقق [٥] و ظاهر الشيخين في المقنعة [٦] و المصباح [٧] و هو أقوى. إذ لا يقين بالطهارة إلّا مع التثليث و لجريان السنّة به، و إن لم نفرّق نحن بين المتصل و المنفصل، و بين شخص و أشخاص. و في المبسوط أنّه أحوط [٨].
و يجزي التوزيع على أجزاء المحل بأن يمسح بكلّ حجر أو شبهه جزء منه، حتى يأتي الثلاثة على كلّه، وفاقا للمبسوط [٩] و الجامع [١٠] و المعتبر [١١]، للامتثال بالإنقاء و التثليث.
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٤٦ ب ٣٠ من أبواب أحكام الخلوة ح ٤.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] الجامع للشرائع: ص ٢٧.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٤٠.
[٥] المعتبر: ج ١ ص ١٣١.
[٦] لم نعثر عليه في المقنعة، كما تنبّه له في مفتاح الكرامة: ج ١ ص ٤٥ س ٧، و نقله عن المفيد في السرائر: ج ١ ص ٩٦.
[٧] مصباح المتهجد: ص ٦.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ١٧.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ١٧.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ٢٧.
[١١] المعتبر: ج ١ ص ١٣٠.