كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٦ - و المندوب
من فريضة و نافلة، و مسّ مصحف، و قراءة عزائم، و دخول مساجد و غيرها.
ثم استشكل في وجوبه على الجنب و الحائض و المستحاضة للصوم، ثم قال:
و لو انقطع دم الحيض و أوجبنا الغسل للوطء فتعذّر جاز التيمّم، لأن الصادق (عليه السلام) سئل عن المرأة إذا تيمّمت من الحيض، هل يحل لزوجها وطؤها؟ قال: نعم. قال:
و الاستدلال به لا يخلو من دخل في المتن و الراوي [١].
و في الشرائع: الواجب من التيمّم ما كان لصلاة واجبة عند تضيّق وقتها، و المجنب في أحد المسجدين ليخرج، و المندوب ما عداه [٢]. ثم قال في [أحكامه:
المتيمّم] [٣] يستبيح به ما يستبيحه المتطهّر بالماء [٤].
و في المعتبر: يجوز التيمّم لكلّ من وجب عليه الغسل إذا عدم الماء، و كذا كلّ من وجب عليه الوضوء، و هو إجماع أهل الإسلام، إلّا ما حكي عن عمرو ابن مسعود: إنّهما منعا الجنب من التيمّم [٥]، و هو بظاهره يعمّ غايات الطهارتين.
و في المبسوط: إذا تيمّم جاز أن يفعل جميع ما يحتاج في فعله إلى الطهارة، مثل: دخول المسجد، و سجود التلاوة، و مسّ المصحف، و الصلاة على الجنائز و غير ذلك [٦]. و هو نصّ في عموم وجوبه لما يجب له المائية من الغايات. و أمّا الحائض فجوّز فيه وطأها بانقطاع الحيض من غير غسل. و قطع الشهيد في الدروس [٧] بهذا العموم، و استقرب تيمّم الحائض لزوال حرمة الوطء و كراهته بعد الانقطاع [٨].
و تردّد في الذكرى فيه لها و لصوم الجنب، و قطع بالوجوب لغيرهما [٩]، [و مال في الألفية إلى نفيه للصوم، و لكن جعله أولى، و لم يتعرّض للوطء، و قطع
[١] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢١٢ و ٢١٥.
[٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١١.
[٣] في ص «أحكام التيمم».
[٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٥٠.
[٥] المعتبر: ج ١ ص ٤٠٧- ٤٠٨.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٤.
[٧] ليس في ك.
[٨] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٠١ درس ٨.
[٩] ذكري الشيعة: ص ٢٥ س ١٧ و ١٨.