كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٢ - يجب
النصّ و الإجماع و هو الاحتلام. و بمثل ذلك يثبت وجوبه على من اضطرّ إلى دخوله جنبا، أو الكون فيه أو في سائر المساجد.
و ألحق في التحرير [١] و المنتهى [٢] الحيض، لقول أبي جعفر (عليه السلام) في مرفوعة محمّد بن يحيى، عن أبي حمزة مثل ما مر- إلى قوله:- و كذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل كذلك [٣].
قال في المنتهى: و هي إن كانت مقطوعة السند، إلّا أنّها مناسبة للمذهب، و لأنّ الاجتياز فيهما حرام عليها إلّا مع الطهارة، و هي متعذّرة. و التيمّم يقوم مقامها في جواز الصلاة، فكان قائما مقامها في قطع المسجد، و إن لم يكن التيمّم هنا طهارة [٤].
قيل: و حدثها [٥] أغلظ [٦]، لإسقاطه الصوم و الصلاة، فكانت أولى بالتيمّم.
و ضعف المقدّمتين ظاهر.
و خيرة المعتبر الاستحباب لها دون الوجوب، وقوفا على اليقين لقطع الخبر، و لأنّ التيمّم طهارة ممكنة في حقّ الجنب إذا تعذّر الغسل عليه، و لا كذا الحائض، إذ لا سبيل لها إلى الطهارة [٧].
قال الشهيد: و هو اجتهاد في مقابل النص [٨]، و يدفعه ضعفه بالقطع.
قيل: و النفاس كالحيض [٩]، لكونه إيّاه حقيقة دون الاستحاضة، لخفّتها و خلوّ النصّ عنها، و فيهما نظر.
و في الذكرى: الأقرب استحباب التيمّم لباقي [١٠] المساجد، لما فيه من القرب
[١] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٥ س ٨.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ١١٠ س ١٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٤٨٥ ب ١٥ من أبواب الجنابة ح ٣.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ١١٠ س ١٧.
[٥] في ص و س «و حدوثها».
[٦] المعتبر: ج ١ ص ٢٢٢.
[٧] المعتبر: ج ١ ص ٢٢٢ و ٢٢٣.
[٨] ذكري الشيعة: ص ٢٥ س ٢٠.
[٩] جامع المقاصد: ج ١ ص ٧٩.
[١٠] في ص «لها في».