كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٦ - أمّا الأوّل،
فإذا كان يوم الجمعة جاءت فتأذّى الناس من أرواح إباطهم، فأمرهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالغسل [يوم الجمعة] [١]، فجرت بذلك السنّة [٢].
و يقضي لو فات إلى آخر السبت تعمّد الترك لعذر أو لا له، أو لم يتعمّده، كما أطلق الشيخ [٣] و الأكثر، لقول الصادق (عليه السلام): لعبد اللّه بن بكير إذ سأله عن رجل فاته الغسل يوم الجمعة: يغتسل ما بينه و بين الليل، فإن فاته اغتسل [٤] يوم السبت [٥]. و نحوه في خبر سماعة [٦].
قال المحقق: و سماعة واقفي، و عبد اللّه بن بكير فطحي، لكن ينجبر بأنّ الغسل طهور، فيكون حسنا [٧].
و قال الصدوق: من نسي الغسل أو فاته لعلّة فليغتسل بعد العصر [٨]. و ظاهره اشتراط القضاء بالعذر. ثم لا قضاء بعد السبت، لعدم النصّ.
و يحتمله [٩] خبر ذريح، عن الصادق (عليه السلام): في الرجل هل يقضي غسل الجمعة؟ قال: لا [١٠]. خصوصا إذا أشير بالرجل إلى معهود. و عن الرضا (عليه السلام): القضاء في سائر الأيام [١١].
و في قضائه ليلة السبت إشكال، كما في نهاية الإحكام [١٢].
و كلّما قرب من الزوال في الجمعة أداء و قضاء كان أفضل ففي
[١] ما بين المعقوفين ساقط من الوسائل.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٤٥ ب ٦ من أبواب الأغسال المسنونة ح ١٥.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٤٠.
[٤] في ط «يغتسل».
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٥٠ ب ١٠ من أبواب الأغسال المسنونة ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٤٩ ب ١٠ من أبواب الأغسال المسنونة ح ٣.
[٧] المعتبر: ج ١ ص ٣٥٤.
[٨] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١١١- ١١٢ ذيل الحديث ٢٢٧.
[٩] في س، ص، ق، م: و يحتمل.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٥٠ ب ١٠ من أبواب الأغسال المسنونة ح ٥.
[١١] فقه الرضا (عليه السلام): ص ١٢٩.
[١٢] نهاية الأحكام: ج ١ ص ١٧٥.