كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٧ - و يستحبّ الوضوء لأمور أخر
الرضا (عليه السلام) عن المذي، فأمره بالوضوء منه [١].
و منها: الرعاف، و القيء، و التخليل بسيل الدم، كما في التهذيب [٢] و الاستبصار [٣] في وجه، [لنحو قول] [٤] الصادق (عليه السلام) في خبر أبي عبيدة: الرعاف و القيء و التخليل بسيل الدم إذا استكرهت شيئا ينقض الوضوء، و إن لم تستكرهه لم ينقض الوضوء [٥]. و يحتمل إهمال ضاد «ينقض» [و يجوز أن يكون ردا على القائلين بنقضها الوضوء، فالمعنى: أن لا ينقضه إلّا إذا استكرهت شيئا من الأحداث] [٦].
و منها: الضحك كما في الاستبصار في وجه، لخبر زرعة، عن سماعة: سأله عمّا ينقض الوضوء؟ فقال: الحدث تسمع صوته، أو تجد ريحه، و القرقرة في البطن إلّا شيئا تصبر عليه، و الضحك في الصلاة، و القيء [٧].
و منها: الكذب، و الظلم، و الإكثار من إنشاد الشعر الباطل، كما في التهذيب [٨] و الاستبصار [٩] في وجه، لخبر زرعة عن سماعة: سأله عن نشيد [١٠] الشعر هل ينقض الوضوء، أو ظلم الرجل صاحبه، أو الكذب؟ فقال: نعم، إلّا أن يكون شعرا يصدق [١١] فيه، أو يكون يسيرا من الشعر الأبيات الثلاثة أو الأربعة، فأمّا أن يكثر من الشعر الباطل فهو ينقض الوضوء [١٢]، إن كان «ينقض» بإعجام الضاد [١٣].
[١] الاستبصار: ج ١ ص ٩٢ ح ٢٩٥.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١ ص ١٣ ح ٢٦.
[٣] الاستبصار: ج ١ ص ٨٣ ح ٢٦٣.
[٤] في ط «لقول».
[٥] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ١٣ ح ٢٦، و الاستبصار: ح ٥ ج ١ ص ٨٣.
[٦] ما بين المعقوفين زيادة من نسخة ك.
[٧] الاستبصار: ج ١ ص ٨٦ ح ٢٧٣ و ذيله.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ١٦ ذيل الحديث ٣٥.
[٩] الاستبصار: ج ١ ص ٨٧ ذيل الحديث ٢٧٦.
[١٠] في ك «تنشيد».
[١١] في ص «يقصد».
[١٢] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ١٦ ح ٣٥، و الاستبصار: ج ١ ص ٨٧ ح ٢٧٦.
[١٣] في س و ك «الصاد».