کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٦ - المقام الأول في تعيين المواقيت من الوقت الاشتراكي و الاختصاصي للظهر و العصر
المشترك و هو فيها بل وقعت بتمام أجزائها في الوقت الاختصاصي صحّت الصلاة و وقعت ظهرا، و بعد ذلك يصلّي العصر على اختلاف في تعبيراتهم من وقوعها ظهرا قهرا عليه و إن لم ينو ذلك، أو أنّه يعتبر احتسابها ظهرا بأن يجعلها في نيّته ظهرا و يحتسبها كذلك بعد الفراغ عند التذكّر، هذا.
و لكنّ الإنصاف أنّ العمل بهذه الرواية و الفتوى على طبقها في غاية الوهن و السقوط.
أمّا أولا: فلأنّ الرواية و إن كانت في الدرجة العليا من الصحّة، و قد أفتى المشهور بما اشتملت عليه من الأحكام و عمل بها، إلّا في خصوص هذا الجزء، و هو صحّتها عند التذكّر بعد الفراغ و احتساب العصر ظهرا، فإنّ المشهور قد أعرض عنه و أفتى ببطلان الصلاة لو وقعت بتمام أجزائها في الوقت الاختصاصي، و لا تحسب لا ظهرا و لا عصرا، و لو وقعت في الوقت المشترك و لو جزء منها تصحّ عصرا، فإعراض المشهور عن خصوص هذا الجزء مع الأخذ بسائر ما اشتملت عليه من الأحكام أقوى شاهد على وهن هذا الجزء و وقوع الخلل فيه.
و أمّا ثانيا: فلعدم إطلاق في الرواية بحيث تشمل ما إذا وقعت العصر بتمام أجزائها في الوقت الاختصاصي، إمّا لندرة نسيان الظهر في أول وقتها بحيث يشرع في أول وقت الظهر في العصر ناسيا لها كما في الجواهر [١]، و إمّا لظهور قوله عليه السّلام في الرواية «إذا نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر» في امتداد النسيان و لو في الجملة، فإنّه لو شرع في العصر في أول وقت الظهر لا يقال: إنّه نسي الظهر حتّى شرع في العصر، بل يقال: نسي الظهر و صلّى العصر، فكلمة «حتّى» تدلّ على امتداد النسيان و لو في الجملة، فتقع العصر و لو جزء منها في
[١] جواهر الكلام: ج ٧ ص ٨٦.