کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٧ - الفرع الثالث لو بقي من الوقت مقدار خمس ركعات فلا ينبغي الإشكال في لزوم فعل الظهر ثمّ العصر،
خارج الوقت منزلة الوقت، كما إذا أدرك من صلاة العصر ركعة، بحيث يقع الباقي منها في وقت المغرب الذي لم يضرب بعنوانه الأولي وقتا للعصر، بل إنّما هو ضرب وقتا للمغرب، و بالعنوان الثانوي ببركة قاعدة «من أدرك» يصير وقتا للعصر، و ما نحن فيه ليس من هذا القبيل، فإنّ الوقت الاختصاصي للعصر بالنسبة إلى صلاة الظهر ليس من قبيل خارج الوقت كالمغرب بالنسبة إلى العصر، بل هو وقت للظهر أيضا، بمعنى صلاحيّته بحسب الضرب و التشريع لوقوع الظهر فيه، كما يدلّ عليه قوله عليه السّلام «ثمّ أنت في وقت منهما إلى الغروب» [١] فليس ما وقع من صلاة الظهر في الوقت المختصّ بالعصر من قبيل ما وقع من صلاة العصر في وقت المغرب، فإنّ في الثاني لم يكن الوقت صالحا لها بحسب التشريع بخلاف الأوّل، و قد عرفت أنّ قاعدة «من أدرك» إنّما هي لتنزيل خارج الوقت منزلة الوقت، فلا تشمل القاعدة ما نحن فيه، و تبقى أدلّة الاختصاص على حالها من عدم صحّة الشريكة فيه إذا لم يكن مؤدّى صاحبة الوقت، و لازم ذلك عدم صحّة فعل الظهر في مفروض المسألة.
فإنّه يقال:- مع إمكان دعوى الأولوية القطعية للصحّة فيما نحن فيه عمّا إذا وقعت بقية صلاة العصر في وقت المغرب كما لا يخفى- إنّه لا فرق في شمول القاعدة بين المقامين، فإنّ القاعدة في مقام تنزيل خارج الوقت منزلة الوقت، سواء كان خروجه من جهة عدم المقتضي، كمقدار من وقت الغروب بالنسبة إلى صلاة العصر، أو كان ذلك لأجل المانع مع كون الوقت بحسب الاقتضاء صالحا، كمقدار من وقت العصر بالنسبة إلى صلاة الظهر.
و الحاصل: أنّ القاعدة كما تنزّل ما ليس فيه اقتضاء الوقتية منزلة الوقت،
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٩٢ باب ٤ من أبواب المواقيت، ح ٥، وفيه اختلاف يسير.