کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٠٦ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
الزائد على ذلك فضليّ، كما هو الشأن في جميع التحديد بين الأقل و الأكثر.
و حاصل الكلام: أنّه سواء قلنا بالمنع أو الكراهة لا بدّ من القول برفعهما بالشبر، فإنّ رواية الشبر [١] تنفي اعتبار الزائد، و الخلف أيضا يصدق بذلك، و إن سلّم كونه ظاهرا في التأخّر بكلّ البدن، فتحمل حينئذ رواية الذراع [٢] و الرحل [٣] و غير ذلك على مراتب الاستحباب و الفضل، فراجع الأخبار و تأمّل فيها.
و أمّا الكلام في المقام الثالث فقد قيل: إنّه يعتبر البعد بينهما بعشرة أذرع لو كانت المرأة قدّام الرجل أو إلى أحد جانبيه، و استدلّ لذلك برواية عمّار [٤] المتقدّمة، و لكنّ الأقوى عدم اعتبار ذلك فيما كانت إلى أحد جانبيه لخبر أبي بصير: سألت الصادق عليه السّلام عن الرجل و المرأة يصلّيان جميعا في بيت المرأة عن يمين الرجل بحذاه قال: لا حتّى يكون بينهما شبر أو ذراع أو نحوه [٥]. و في معناه روايات أخر [٦]، و هذه الروايات كما ترى، تنفي اعتبار الزائد على الشبر إذا كانت المرأة واقفة عن يمين الرجل بل في رواية أطلق الشبر و لم يقيّد بكونها واقفة عن يمينه، بل قال عليه السّلام: «إذا كان بينهما قدر شبر صلّت بحذاه» [٧]. و بهذا يمكن أن يقال لا يعتبر الزائد على الشبر و لو كانت المرأة واقفة قدّام الرجل، إلّا أن يمنع ذلك، بدعوى أنّ لفظة بحذاه ظاهرة في الجنب من اليمين و اليسار، و لا يشمل صورة
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٤٢٧ باب ٥ من ابواب مكان المصلى، ح ١ و ٣ و ٤.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٤٢٧ باب ٥ من ابواب مكان المصلى، ح ٣.
[٣] الوسائل: ج ٣ ص ٤٢٩ باب ٥ من ابواب مكان المصلى، ح ١١.
[٤] الوسائل: ج ٣ ص ٤٣٠ باب ٦ من ابواب مكان المصلى، ح ٤.
[٥] الوسائل: ج ٣ ص ٤٢٧ باب ٥ من ابواب مكان المصلى، ح ٣.
[٦] الوسائل: ج ٣ ص ٤٢٧ باب ٥ من ابواب مكان المصلى، ح ٧.
[٧] الوسائل: ج ٣ ص ٤٢٧ و ٤٢٨ باب ٥ من أبواب مكان المصلي، ح ٧