کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٤١ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
و الشرائط لكانت صحيحة فهي- مع أنّه يرجع إلى الاستصحاب التعليقي- مقطوعة البقاء حتّى عند طروّ الشكّ في وجود المانع أو مانعية الموجود. فمحلّ القيد الوجودي أو العدمي إن كان نفس أجزاء الصلاة فاستصحاب عدم تحقّق المانع ممّا لا مساس له و لا أثر له.
و إن كان محلّ القيد هو الهيئة الاتّصالية المستمرّة في الصلاة التي لا يضرّ بها تبادل الأجزاء نظير الحركة المتوسّطة، فاستصحاب بقاء الهيئة الاتّصالية عند الشكّ في طروّ القاطع أو قاطعية الموجود و إن كان له مساس، و تامّ الأركان، و اعتمد عليه الشيخ- قدّس سرّه- إلّا أنّه مع ذلك لا يفيد، فإنّ الهيئة الاتّصالية لم تكن هي بنفسها متعلّقة الطلب و التكليف، حتّى يجدي استصحابها و لو مع بقاء الشكّ في قاطعية الموجود نظير استصحاب الطهارة عند الشكّ في ناقضية المذي، حيث إنّ استصحاب الطهارة يكفي و لو مع بقاء الشكّ في ناقضية المذي، إذ ما هو متعلّق التكليف نفس الطهارة التي لا بدّ للمكلّف من إحرازها، و أمّا كون المذي ناقضا أو ليس بناقض فليس هو متعلّق التكليف، و إنّما كان وجوده منشأ للشكّ في ارتفاع ما هو متعلّق التكليف، و بعد إحراز الطهارة و لو بالأصل لا حاجة لنا إلى رفع الشكّ في ناقضية المذي، و ليكن الشكّ باق إلى يوم القيامة.
و ما نحن فيه لو كان متعلّق الطلب و التكليف هو نفس الهيئة الاتّصالية، و قلنا بأنّها أمر وجودي و فعل المكلّف، و كان تعلّق النهي بعدم وقوع تلك القواطع من باب أنّه رافع لما هو متعلّق التكليف حقيقة، لا أنّ نفس عدم القواطع أخذ قيدا في الصلاة، فجريان الاستصحاب حينئذ في محلّه، إذ بعد استصحاب ما هو متعلّق التكليف من بقاء الهيئة الاتّصالية لا حاجة لنا إلى إحراز حال القاطع، و ليبق الشكّ فيه إلى يوم القيامة، و لكنّ الأمر ليس كذلك، فإنّ نفس كون الصلاة مشتملة على أمر وجودي وراء الأجزاء و الشرائط محلّ إشكال بل منع، إذ