کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٢٨ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
الجهات، فإنّ الترخيص يرد على نفس الجهة المشكوكة.
و في باب الموانع الجهة المشكوك فيها هي عبارة عن القيدية المستفادة من المنع عن وقوع الصلاة في المشكوك، فحقيقة الشكّ فيما نحن فيه يرجع إلى المنع المستتبع للقيدية، فالترخيص الظاهري المستفاد من أصالة الحلّ لا بدّ و أن يرد على هذه الجهة، و معنى الترخيص من هذه الجهة هو عدم المنع المساوق للتقييد عن وقوع الصلاة في المشكوك، و مرجع هذا إلى إطلاق المطلوب و عدم أخذ عدم الوقوع في المشكوك قيدا، كعدم أخذ عدم الوقوع في القطن مثلا قيدا، غايته أنّ في باب القطن إطلاق المطلوب بالنسبة إليه و عدم أخذ عدمه قيدا فيه يكون إطلاقا واقعيّا، و فيما نحن فيه يكون إطلاقا ظاهريّا، و كما أنّه يترتّب على الإطلاق الواقعي الصحّة و الإجزاء الواقعي، فكذلك يترتّب على الإطلاق الظاهري الصحّة و الإجزاء الظاهري المقيّد بعدم انكشاف الخلاف.
و بالجملة: ورود الترخيص على الجهة المشكوكة فيها فيما نحن فيه يساوق لإطلاق المترتّب عليه الصحّة و الإجزاء، فالإطلاق المستفاد من أصالة الحلّ فيما نحن [فيه] كالإطلاق المستفاد من أصل آخر موضوعي أو حكمي من استصحاب أو غيره، فكما أنّ من الاستصحاب أو حديث الرفع [١] يستفاد الإطلاق و عدم تقييد المطلوب عند الشكّ فيه و يترتّب عليه الصحّة و الإجزاء، فكذلك من أصالة الحلّ يستفاد ذلك و يترتّب عليه الصحّة و الإجزاء.
و بما ذكرنا يظهر الفرق بين جريان أصالة الحلّ في نفس الجهة المستتبعة للقيدية و المانعية، حيث قلنا بترتّب الصحّة و الإجزاء عليه، و بين جريان أصالة الحلّ من جهة الشكّ في الحرمة الذاتية أو التشريعية، حيث قلنا: إنّه لا يترتّب على
[١] الوسائل: ج ١١ ص ٢٩٥ باب ٥٦ من أبواب جهاد النفس، ح ١