کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٢٢ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
التكليف العدمي به، سواء كان مطلوبا لنفسه كما في التكاليف الاستقلالية، أو مطلوبا لغيره كما في التكاليف الغيرية.
و بالجملة: ليس معنى الحرمة الشرعية إلّا عبارة عن المنع عن الشيء في الشريعة، و حرمان العباد عنه، و كونه واقعا في حيّز التكليف العدمي، من دون دخل الاستقلالية في ذلك.
فكما أنّ الخمر حرام شرعا، و واقع في حيّز التكليف العدمي، و حرم العباد عنه من جهة شربه، أو حرم العباد عن نفس شربه على الوجهين المتقدّمين، من أنّ المراد من الشيء هو نفس الموضوعات باعتبار تعلّق أفعال العباد بها، أو الأفعال المتعلّقة بالموضوعات، فكذلك وقوع الصلاة في غير المأكول أو الحرير حرام شرعا، و واقعا في حيّز التكليف العدمي، و حرم العباد عنه باعتبار إيقاع الصلاة فيه، أو حرم العباد عن إيقاع الصلاة فيه على الوجهين.
و كما أنّ المائع المردّد بين الخلّ و الخمر مردّد بين الحلال و الحرام باعتبار تعلّق الشرب به، أو تردّد نفس الشرب بينهما، فكذلك الصوف المردّد بين ما قيّدت الصلاة بعدم الوقوع فيه و ما رخّص إيقاعها فيه مردّد بين الحلال و الحرام حقيقة، و مندرج تحت موضوع هذا الأصل بحسب حاقّ معنى الحلّ و الحرمة.
و كما أنّ مرجع جريان أصالة الحلّ في المائع المردّد إلى ترخيص ظاهري فكذلك مرجع جريان أصالة الحلّ في الصوف المردّد إلى ترخيص ظاهري من جهة إيقاع الصلاة فيه، و مرجع الترخيص في الصوف إلى إطلاق المطلوب و عدم تقيّده بعدم الوقوع فيه، و لازم ذلك هو الصحّة و الإجزاء الظاهري.
و بالجملة: الاستدلال بأصالة الحلّ لجواز الصلاة في المشكوك يتركّب من مقدّمات ثلاث.
الأولى: رجوع الشكّ في مانعية المشتبه إلى الشكّ في منع الشارع
من إيقاع