کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٦٥ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
تنجّز الخطاب كما لا يخفى وجهه.
و بالجملة: دعوى اختصاص القيدية المستفادة من أدلّة الباب بصورة العلم بالموضوع ممّا لا وجه لها.
السادس: دعوى دلالة إطلاقات أدلّة جواز الصلاة في كلّ لباس على جواز الصلاة في المشكوك
، و القدر الخارج منها هو صورة العلم يكون اللّباس من غير المأكول.
و فيه: (أولا) أنّه لم يظهر لنا بعد دليل يدلّ على جواز الصلاة في كلّ لباس و لو بالإطلاق. (و ثانيا) أنّ الخارج عن تحت الإطلاق- على فرض وجوده- إنّما هو عنوان غير المأكول الواقعي، فيكون التمسّك بالإطلاقات على جواز الصلاة في المشكوك من باب التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية، و قد تبيّن في محلّه فساد ذلك.
فظهر أنّه لا محيص عن القول بأنّ المانعية في المقام هي المانعية الواقعية التي لا يتفاوت الحال فيها بين العلم بالموضوع و الجهل به.
إذا عرفت ذلك فالذي ينبغي تحريره في المقام هو تحرير مرجع الشبهة، و أنّه عند الشكّ في المأكولية و عدمها هل الأصل العملي يقتضي جواز الصلاة في المشكوك، أو أنّ الأصل العملي يقتضي عدم جواز الصلاة فيه؟ و تعيين الأصل الجاري في الشبهة و أنّه أي أصل يجري و أي أصل لا يجري؟
و قبل الخوض في ذلك ينبغي تمهيد مقدّمة، و هي أنّه كلامنا في تحرير مرجع الشبهة في المشكوك إنّما هو بعد الفراغ عن جريان البراءة في باب الارتباطيّات في متعلّقات التكاليف، سواء قلنا بالبراءة العقلية و الشرعية كليهما- كما هو مختار الشيخ- قدّس سرّه- [١] أو قلنا بالبراءة الشرعية فقط- كما هو مختارنا.
و إلّا فلو قلنا في باب الارتباطيات بالاشتغال و عدم جريان البراءة الشرعية
[١] فرائد الاصول: ص ٤٦٠ المقصد الثالث في الاشتغال.