کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٣ - المقام الأول في تعيين المواقيت من الوقت الاشتراكي و الاختصاصي للظهر و العصر
وقت الظهر و العصر فقال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر و العصر جميعا، إلّا أنّ هذه قبل هذه، ثمّ أنت في وقت منهما جميعا حتّى تغيب الشمس [١].
و منها: ما دلّ على اختصاص أول الوقت بالظهر و آخر الوقت بالعصر، و كذا العشاءان، كرواية داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتّى يمضي مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر و العصر، حتّى يبقى من الشمس مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر و بقي وقت العصر حتّى تغيب الشمس [٢] و بهذا التفصيل ذكر وقت العشاءين في تتمّة هذا الحديث.
فهذه جملة الأخبار الواردة في المقام، فينبغي أن يعلم ما يتحصّل من مجموعها و ما يستفاد منها فنقول:
(أمّا الطائفة الأولى) فهي كالصريحة في أنّ بمجرّد الزوال يدخل الوقتان، بحيث يصلح هذا الزمان لوقوع أيّ من الصلاتين فيه، فتدلّ على صحّة العصر في أول الزوال، سواء كان قد صلّى الظهر أو لم يصلّها، فدلالتها على صحّة العصر في أول الوقت في الجملة بالصراحة، و إن كان بالنسبة إلى فعل الظهر و عدمه يكون بالإطلاق و الظهور، إذ لو لم تصحّ العصر في أول الوقت بوجه من الوجوه و حال من الأحوال لم يبق مورد لقوله عليه السّلام «إذا زال الزوال دخل الوقتان» و ذلك واضح.
(و أمّا الطائفة الثانية) و هي المشتملة على قوله عليه السّلام «إلّا أنّ هذه قبل
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٩٢ باب ٤ من أبواب المواقيت، ح ٥.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٩٢ باب ٤ من أبواب المواقيت، ٧.