کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٢ - المقام الأول في تعيين المواقيت من الوقت الاشتراكي و الاختصاصي للظهر و العصر
الظهر على وجه صحيح قبل الزوال، و كذا صلّى العصر على وجه صحيح قبل فعل الظهر تصحّ فعل العصر عقيبها و إن وقعت في الوقت المختصّ للظهر، و كذلك تصحّ الظهر في الفرض الثاني و إن وقعت في الوقت الاختصاصي للعصر، و هذا القول هو المعتمد و عليه تنطبق الأخبار بعد تقييد مطلقاتها و تحكيم نصوصها، فلا بدّ أولا من ذكر الأخبار الواردة في المقام حتّى يتّضح حقيقة الحال، و هي على طوائف أربع:
منها: ما دلّ على أنّ بمجرّد الزوال يدخل وقت الظهرين، كرواية محمّد بن علي ابن الحسين بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر و العصر، فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب و العشاء الآخرة [١] و قد ورد بهذا المضمون عدّة روايات بأسانيد مختلفة.
و منها: ما دلّ على هذا المعنى بزيادة قوله عليه السّلام «إلّا أنّ هذه قبل هذه» كرواية محمّد بن يعقوب عن علي بن محمّد و محمّد بن الحسن جميعا عن سهل بن زياد عن إسماعيل بن مهران قال: كتبت إلى الرضا عليه السّلام: ذكر أصحابنا أنّه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر و العصر، و إذا غربت دخل وقت المغرب و العشاء الآخرة، إلّا أنّ هذه قبل هذه في السفر و الحضر، و أنّ وقت المغرب إلى ربع الليل، فكتب عليه السّلام: كذلك الوقت غير أنّ وقت المغرب ضيّق [٢]، الحديث.
و منها: ذلك أيضا بزيادة قوله عليه السّلام «ثمّ أنت في وقت منهما جميعا حتّى تغيب الشمس» كرواية عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٩١ باب ٤ من أبواب المواقيت، ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٩٥ باب ٤ من أبواب المواقيت، ح ٢٠.