کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢١٧ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
و لا بأس أوّلا بذكر بعض الأخبار، ثمّ نعقبه بما هو المستفاد منها.
ففي موثّقة سماعة عن الصادق عليه السّلام سألته عن تقليد السيف في الصلاة فيه الفراء و الكيمخت، فقال عليه السّلام: لا بأس ما لم يعلم أنّه ميتة [١].
و في صحيحة الحلبي حدّثني علي بن أبي حمزة أنّ رجلا سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام و أنا عنده عن الرجل يتقلّد السيف و يصلّي فيه، قال: نعم، قال الرجل: إنّ فيه الكيمخت، فقال: و ما الكيمخت فقال: جلود الدوابّ منه ما يكون ذكيّا و منه ما يكون ميتة، فقال عليه السّلام: ما علمت أنّه ميتة فلا تصلّ فيه [٢].
و في رواية محمّد بن يونس أنّ أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السّلام سأله عن الفرو و الخفّ ألبسه و أصلّي فيه و لا أعلم أنّه ذكي، فكتب عليه السّلام: لا بأس به [٣].
و في معناها أخبار [٤] أخر دلّت بإطلاقها على الحكم بالتذكية ما لم يعلم أنّه ميتة، هذا.
و لكنّ الإنصاف عدم إمكان التمسّك بها.
أما أولا: فلأنّ الظاهر أن يكون جهة السؤال في جميع الأخبار الواردة في هذا الباب هو أنّه لمّا كان- في زمن الأئمّة- أهل الذمّة يبيعون و يشترون في أسواق المسلمين، و كانت العامّة تحلّ ذبائح أهل الكتاب و يعاملون معها معاملة ذبائح المسلمين، و كذلك كانت تحلّ الميتة بالدبغ، و حيث كانت الشيعة كثير التردّد
[١] الوسائل: ج ٢ ص ١٠٧٣ باب ٥٠ من أبواب النجاسات، ح ١٢.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٣٣٢ باب ٥٥ من أبواب لباس المصلي، ح ٢.
[٣] الفقيه: ج ١ ص ٢٥٨ باب لباس الصملي، ح ٧٩٣.
[٤] الوسائل: ج ٢ ص ١٠٧١ باب ٥٠ من أبواب النجاسات، ح ٢ وباب ٦١ من أبواب المصلي، ص ٣٣٧، ح ١ وباب ٥٠ من أبواب النجاسات ص ١٠٧٣، ح ١١.