کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢١٥ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
ثمّ يؤكل لأنّه يفسد و ليس له بقاء، فإذا جاء طالبها غرموا له الثمن، قيل له:
يا أمير المؤمنين عليه السّلام لا يدري سفرة مسلم أم سفرة مجوسي، فقال عليه السّلام: هم في سعة حتّى يعلموا [١].
و ربّما يستدلّ عليه أيضا بما رواه عمّار عن العبد الصالح عليه السّلام أنّه قال:
لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني و فيما صنع في أرض الإسلام، قلت: فإن كان فيها غير أهل الإسلام؟ قال عليه السّلام: إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس [٢].
و الاستدلال بذلك على اعتبار المطروح في أرض الإسلام، بحيث يكون نفس كونه في أرض الإسلام أمارة على التذكية قاطعة لأصالة العدم مشكل، و إن قال به جماعة من الأساطين لكن بعد تقييده بما إذا كان عليه أثر الاستعمال، بأن يكون على المطروح أثر يستفاد منه أنّه كان مستعملا فيما لا يجوز استعماله على تقدير كونه ميتة، كاللّحم الموضوع في السفرة كما في الخبر المتقدّم، حيث إنّه يستفاد من وضعه في السفرة أنّه وضع فيها لأجل الأكل الذي لا يجوز على تقدير كونه من ميتة، و هذا بخلاف الجلد المطروح في الأرض الذي لا يكون عليه أثر الاستعمال.
و استفادة هذا القيد إنّما يكون من خبر السفرة، و لا بأس باستفادته إلّا أنّ الكلام في أصل اعتبار المطروح في أرض الإسلام من دون أن يكون في يدهم أو سوقهم، فإنّ ما استدلّ به على اعتبار ذلك من الخبرين لا يخلو عن مناقشة.
أمّا خبر السفرة فالظاهر منه أنّه ليس السؤال عن التذكية و عدمها، بل جهة السؤال عن الطهارة و النجاسة، فإنّ الظاهر من قوله «لا يدري سفرة مسلم أو سفرة مجوسي» هو أنّه لا يعلم طهارة ما في السفرة و نجاستها، فأجاب عليه السّلام:
بأنّهم في سعة ما لا يعلمون، أي محكوم بالطهارة حتّى يعلم خلافه، و لا يمكن
[١] الوسائل: ج ٢ ص ١٠٧٣ باب ٥٠ من أبواب النجاسات، ح ١١.
[٢] الوسائل: ج ٢ ص ١٠٧٢ باب ٥٠ من أبواب النجاسات، ح ٥.