کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢١٣ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
و على كلّ حال قد ظهر ممّا حقّقناه انه عند الشكّ في التذكية لا مانع من جريان أصالة العدم، و عليه لا تظهر الثمرة بين شرطية التذكية أو مانعية الموت، فلا حاجة في إتعاب النفس لإثبات أحد الأمرين، و إن كان القول بمانعية الموت لا يخلو عن قوّة، لظاهر النواهي الدالّة على المنع عن الصلاة في أجزاء الميتة، فإنّ النهي المتعلّق بإجزاء العبادة و شرائطها ظاهر في المانعية لا الحرمة التكليفية، كما أنّ الأمر المتعلّق بها ظاهر في الجزئية و الشرطية لا الوجوب النفسي.
و ما قيل من أنّ الظاهر من قوله عليه السّلام في صحيحة ابن بكير [١] «و إن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره و شعره و بوله و ألبانه و كلّ شيء منه جائزة إذا علمت أنّه ذكي قد ذكّاه الذابح» و قوله عليه السّلام في خبر أبي حمزة «لا تصل فيها إلّا ما كان ذكيّا» [٢] هو شرطية التذكية لا مانعية الموت، فيمكن منعه لاحتمال أن يكون المراد بالذكي عدم الميتة، و التعبير بالذكي من باب أنّه إذا لم يكن ميتة فلا محالة يكون ذكيّا لانتفاء الواسطة، فتأمّل جيّدا.
المقام الثاني: بعد ما تبيّن أنّ المرجع عند الشكّ في التذكية هو أصالة العدم ، فيقع الكلام
في بيان ما هو المخرج عن هذا الأصل، و هو أحد أمور:
الأول: المأخوذ من المسلم
، فإنّ يد المسلم قد جعلها الشارع أمارة على التذكية، سواء أخبر ذو اليد بها أو لم يخبر.
و ممّا يدلّ على اعتبار يد المسلم ما رواه إسماعيل بن عيسى قال: سألت
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٥٠ باب ٢ من أبواب لباس المصلى، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٥١ باب ٢ من أبواب المصلي، ح ٦.