کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٨٥ - بقي الكلام في حكم الصلاة في السفينة في حال سيرها،
عليه السّلام في الجواب «صلّ فيها» في قوّة التصريح بجواز الصلاة فيها اختيارا.
و يقرب من ذلك في التصريح بالجواز في صورة الاختيار رواية يونس بن يعقوب حيث قال عليه السّلام: إن خرجت فحسن و إن صلّيت فحسن إذ في صورة الاضطرار لا يكون محلّ لقوله «و إن خرجت فحسن».
نعم السؤال مختصّ بالأنهار الصغار فلا يشمل السفينة في البحر المتلاطم، و أمّا قوله في تتمّة هذه الرواية قال: و سأله عن الصلاة في السفينة تأخذ شرقا و غربا، فلا يدلّ على جواز الصلاة في السفينة المضطربة اختيارا، لأنّ الظاهر منه بقرينة الجواب هو أن يكون السؤال عن كيفية الصلاة في السفينة المضطربة لا عن أصل الجواز، فلا ينافي اختصاصه بصورة الاضطرار كما لا يخفى.
و أمّا رواية على بن إبراهيم فالظاهر منها أيضا أن يكون السؤال عن كيفية الصلاة في السفينة بقرينة قوله عليه السّلام «يصلّي و هو جالس إذا لم يمكنه القيام» و أمّا قوله عليه السّلام في ذيل هذه الرواية «و لا يصلّي في السفينة و هو يقدر على الشطّ» فغير معارض لما دلّ من جواز الصلاة في السفينة اختيارا، لأنّ الظاهر من قوله عليه السّلام «و لا يصلّي في السفينة» هو أن يكون في صورة عدم التمكّن من استيفاء جميع أفعال الصلاة في السفينة، بقرينة قوله عليه السّلام في صدر الرواية «يصلّي و هو جالس إذا لم يمكنه القيام» فيختصّ المنع في هذه الصورة لا فيما إذا تمكّن من استيفاء جميع الأفعال حتّى الاستقرار فيما إذا لم تكن السفينة مضطربة.
نعم ربّما يدّعى ظهور رواية حمّاد بن عيسى في المنع عن الصلاة في السفينة في صورة الاختيار و التمكّن من الخروج، لأنّ الظاهر من قوله «إنّ استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فاخرجوا فإن لم تقدروا فصلّوا قياما» هو أنّه مع التمكّن من الصلاة في السفينة تامّة الأجزاء و الشرائط يجب عليه الخروج مع القدرة عليه، هذا.