کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٧ - الفصل الأول في الصلوات اليومية
و عدم سقوط نافلة المغرب و الصبح، إنّما الكلام في سقوط نافلة العشاء فيه و سقوط نافلة الظهر و العصر في مواطن التخيير و سقوط أربع ركعات التي تزاد في نافلة الظهر يوم الجمعة في السفر.
أمّا سقوط نافلة العشاء في السفر فالمشهور على سقوطها بل ادّعي الإجماع عليه، للأخبار المستفيضة الدالّة على أنّ كلّ صلاة مقصورة في السفر تسقط نافلتها و في بعضها أنّ الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما و لا بعدهما شيء إلّا المغرب [١] و لإشعار خبر أبي يحيى الحنّاط قال: سألت الصادق عليه السّلام عن صلاة النافلة بالنهار في السفر، فقال: يا بنيّ لو صلحت النافلة بالنهار في السفر تمّت الفريضة [٢]. فإنّه يشعر بأنّ التمامية علّة لثبوت النافلة، و منه يعلم إشعاره بأنّ القصرية علّة للسقوط، فيدور الثبوت و السقوط مدار التمامية و القصرية.
و عن بعض الأعلام عدم سقوطها لرواية فضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام: إنّما صارت العشاء مقصورة و ليس تترك ركعتاها لأنّها زيادة في الخمسين تطوّعا ليتمّ بها بدل كلّ ركعة من الفريضة ركعتان من التطوّع [٣]. و في خبر ابن الضحّاك أنّه كان الرضا عليه السّلام يصلّي الوتيرة في السفر»[٤]
و بهذين الخبرين لأخصّيتهما و اشتمال الأول على التعليل خصوصا مع التسامح في أدلّة السنن لو كان فيهما ضعف يقوى في النظر عدم السقوط و إن ذهب شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- إلى السقوط عملا بتلك المطلقات.
و أمّا سقوط نافلة الجمعة في السفر فالأقوى سقوطها، للأخبار المستفيضة من
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٦٠ باب ٢١ من أبواب أعداد الفرائض، ح ٣ وفيهما اختلاف يسير.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٦٠ باب ٢١ من أبواب أعداد الفرائض، ح ٤ وفيهما اختلاف يسير.
[٣] الوسائل: ج ٣ ص ٧٠ باب ٢٩ من أبواب أعداد الفرائض، ح ٣.
[٤] الوسائل: ج ٣ ص ٦١ باب ٢١ من أبواب أعداد الفرائض، ح ٨ نقلا بالمعنى.