کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٣٩ - المسألة الثالثة لا إشكال في أنّ مقتضى القاعدة الأولية هو لزوم تحصيل العلم بالوقت مع إمكانه،
متذكّرا له قبل الصلاة، و أمّا لو شرع في الصلاة نسيانا ثمّ تذكّر في الأثناء و لو في الركعة الأولى فالترتيب يسقط بالنسبة إلى الأجزاء اللّاحقة، لأنّ الترتيب في الأجزاء السابقة سقط بمقتضى النسيان و حديث «لا تعاد» [١] و المفروض أنّ الترتيب إنّما اعتبر بين مجموع الصلاتين، و هذا المعنى ممّا يستحيل حصوله بعد وقوع بعض الأجزاء على خلاف الترتيب، لفوات المجموع بفوات بعض الأجزاء، فمقتضى القاعدة- لو لا أخبار العدول- هو أنّه لو شرع في الصلاة اللّاحقة نسيانا و تذكّر في الأثناء صحّت صلاته و أتمّها على ما افتتحت، غايته أنّ أخبار العدول دلّت على لزوم العدول فيما أمكن، و المفروض فيما نحن فيه عدم إمكان العدول فلا بدّ من تتميمها عشاء، فتأمّل جيّدا.
مع أنّه لو فرض أنّ الترتيب اعتبر في كلّ جزء جزء من اللّاحقة و السابقة على نحو العامّ الأصولي، فيمكن أن يقال أيضا بالصحّة بالملازمة بين الصحّة في الاجزاء السابقة بمقتضى حديث «لا تعاد» و الصحّة في الأجزاء اللّاحقة، و ذلك لأنّ المفروض أنّ الأجزاء السابقة على التذكّر مشمولة لحديث «لا تعاد» لأنّ المفروض وقوعها قبل السابقة نسيانا، فالترتيب ساقط بالنسبة إليها و يشملها حديث «لا تعاد» و إذا لم يجب إعادة الأجزاء السابقة فبالملازمة تدلّ على صحّة الأجزاء اللّاحقة، و إلا لزم لغوية شمول «لا تعاد» للأجزاء السابقة، فتأمّل جيّدا فإنّه لا يخلو عن دقّة.
هذا تمام الكلام في المواقيت، و قد وقع الفراغ منها في الليلة الرابعة و العشرين من شهر محرّم الحرام سنة ١٣٤٣.
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٧ باب ٩ من ابواب القبلة، ح ١.