کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٣٠ - المسألة الثالثة لا إشكال في أنّ مقتضى القاعدة الأولية هو لزوم تحصيل العلم بالوقت مع إمكانه،
الصبر، فإنّ الظاهر قيام الإجماع على عدم جواز التعويل بالظنّ المطلق من أيّ سبب كان.
و إن كان ربّما نسب الخلاف إلى بعض الأعلام- على ما في الجواهر- [١] إلّا أنّ عبارات من نسب إليه الخلاف لا تدلّ على جواز العمل بالظنّ مطلقا حتّى مع إمكان تحصيل العلم به في أوله، فراجع الجواهر.
نعم قد تردّد في الذخيرة- على ما نقل- في المسألة، لخبر ابن رياح عن الصادق عليه السّلام قال: إذا صلّيت و أنت ترى أنّك في وقت، و لم يدخل الوقت فدخل و أنت في الصلاة، فقد أجزأت عنك، بدعوى إرادة الظنّ من لفظ «ترى» لكونه معناه [٢].
و أنت خبير بفساده، لأنّ ترى مأخوذ من الرؤية، و هو أقرب إلى العلم من الظنّ، بل ربّما يدّعى ظهوره في العلم، و على تقدير عدم ظهوره في ذلك فلا أقلّ من صلاحيّته لذلك، فلا يمكن دعوى ظهوره في الظنّ.
و بالجملة: بعد لم يقم دليل على اعتبار مطلق الظنّ في معرفة الوقت مع التمكّن من تحصيل العلم من غير صبر، و لم يعلم به قائل أيضا.
نعم ذهب بعض الأعلام على اعتبار خصوص أذان الثقة العارف بالوقت، لجملة من الأخبار الظاهرة أو الصريحة في جواز التعويل بأذان الثقة التي بإطلاقها تشمل صورة التمكّن من تحصيل العلم، فمنها: قول الصادق عليه السّلام في الصحيح: صلّ الجمعة بأذان هؤلاء، فإنّهم أشدّ شيء مواظبة على الوقت [٣] و منها: خبر محمّد بن خالد القسري قال له أيضا: أخاف أن أصلّي الجمعة قبل أن
[١]جواهر الكلام: ج ٧ ص ٢٦٥ س ١٣ من كتاب الصلاة.
[٢] ذخيرة المعاد: ص ٢٠٨ س ٣٠ من كتاب الصلاة.
[٣] الوسائل: ج ٤ ص ٦١٨ باب ٣ من أبواب الاذان والاقامة، ح ١.