التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٤ - اليد
(مسألة ١٣) في اعتبار قول صاحب اليد إذا كان صبيا إشكال (١) و إن كان لا يبعد إذا كان مراهقا.
(مسألة ١٤) لا يعتبر في قبول قول صاحب اليد أن يكون قبل الاستعمال (٢)- كما قد يقال- فلو توضأ شخص بماء مثلا، و بعده أخبر
أجنبي عما نحن بصدده، إذ الكلام إنما هو في ثبوت النجاسة بقول صاحب اليد و قد عرفت انها تثبت باخباره بمقتضى السيرة العقلائية. و أما اعتبار قوله في ثبوت الطهارة و عدمه فيأتي التعرض له عند التكلم على موجبات الطهارة و أسبابها إن شاء اللّٰه.
(١) لا فرق في اعتبار قول صاحب اليد بين بلوغه و عدمه بل يعتمد عليه حتى إذا كان صبيا إلا أنه كان بحيث يميز النجس عن غيره و ذلك بمقتضى سيرة العقلاء، إذ رب صبي أعقل من الرجال و افهم من غيره و انما فرق الشارع بينهما من حيث التكاليف و هو أمر آخر.
(٢) قد سبق أن ذكرنا أن اعتبار قول صاحب اليد مدركه السيرة العقلائية الممضاة في الشريعة المقدسة بعدم الردع عنها. و لا يفرق فيها بين أن يكون إخباره عما في يده قبل استعماله و بين أن يكون بعد استعماله، فلو توضأ أحد بماء أو اغتسل به، ثم أخبر مالكه أو من بيده عن نجاسته حكم بنجاسته و بطل وضوءه و غسله. و قد يرتفع الموضوع و ينعدم باستعماله و معه لا معنى للحكم بنجاسته أو طهارته. نعم تظهر ثمرة اعتبار قوله في الحكم ببطلان وضوء المتوضي أو غسل المغتسل، و هذا كما إذا كان الماء قليلا بحيث انعدم باستعماله في الغسل أو الوضوء. و قد لا ينعدم كما إذا كان الماء كثيرا و اغتسل فيه بالارتماس أو توضأ به. و ثالثة لا يترتب ثمرة على