مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٢
أمالي الصدوق : السابقون في الدنيا إلى ولايتنا ، والسابقون في الآخرة إلى الجنّة ، وقد ضَمِنّا لكم الجنّة بضمان اللّه وضمان رسوله ، ما على درجات الجنّة أحدٌ أكثر أزواجا منكم ، فتنافسوا في فضائل الدرجات ، أنتم الطيّبون ونساؤكم الطيّبات ، كلّ مؤمنةٍ حوراء عيناء ، وكلّ مؤمنٍ صِدّيق . ولقد قال أمير المؤمنين عليه السلام لقَنْبر : يا قَنْبر ، ابشِر وبشّر واستبشر ، فلقد مات رسول اللّه صلى الله عليه و آله وهو على أُمّته ساخط إلاّ الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيءٍ عُروة وعُروة الإسلام الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيءٍ دِعامة ودِعامة الإسلام الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيءٍ شرفا وشرف الإسلام الشيعة ، ألا وإنّ لكل شيءٍ سيّدا وسيّد المجالس مجالس الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيءٍ إماما وإمام الأرض أرضٌ تَسْكُنها الشيعة . واللّه ، لولا ما في الأرض منكم ، لما أنعم اللّه على أهل خلافكم ، ولا أصابوا الطيّبات ، مالهم في الدنيا ومالهم في الآخرة من نصيب ، كلّ ناصب وإن تعبّد واجتهد فمنسوبٌ إلى هذه الآية : « عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ * تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً * تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ ءَانِيَةٍ * لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ * لاَّ يُسْمِنُ وَ لاَ يُغْنِى مِن جُوعٍ » [١] ، كلّ ناصبٍ مجتهدٍ فعمله هَبَاء . شيعتنا يَنْظُرون بنور اللّه عز و جل ، ومن خالفهم يتقلّب بسَخَط اللّه ، واللّه ما من عبدٍ من شيعتنا ينامُ إلاّ أصعد اللّه عز و جل برُوحه إلى السماء ، فإن كان قد أتى عليه أجله جعله في كُنوز رحمته ، وفي رياض جنّته ، وفي ظلّ عرشه ، وإن كان أجله متأخّرا عنه بعث به مع أمينه من الملائكة ليُؤدّيه إلى الجسد الّذي خرج منه ليَسْكُن فيه ، واللّه إن حُجّاجكم وُعمّاركم لَخاصّة اللّه ، وإنّ فُقراءكم لَأهل الغِنى ، وإنّ أغنياءكم لَأهل القُنوع ، وإنّكم كُلّكم لَأهل دعوة اللّه وأهل إجابته. [٢]
[١] سورة الغاشية (٨٨) ، الآية ٣ ـ ٧ .[٢] الأمالي ، الصدوق ، ص ٧٢٥ ؛ وسائل الشيعة ، ج ١ ، ص ٦٥ (كتاب الطهارة ، باب ٢٠ من أبواب مقدمة العبادات ، ح ١١) .