كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٢٤ - الفصل الثاني
يُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ يَمْلَأُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ هُوَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِي لَهُ غَيْبَةٌ يَطُولُ أَمَدُهَا خَوْفاً عَلَى نَفْسِهِ وَ يَرْتَدُّ فِيهَا قَوْمٌ وَ يَثْبُتُ فِيهَا آخَرُونَ.
وَ قَالَ ع طُوبَى لِشِيعَتِنَا الْمُتَمَسِّكِينَ بِحَبْلِنَا فِي غَيْبَةِ قَائِمِنَا الثَّابِتِينَ عَلَى مُوَالاتِنَا وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِنَا أُولَئِكَ مِنَّا وَ نَحْنُ مِنْهُمْ قَدْ رَضُوا بِنَا أَئِمَّةً وَ رَضِينَا بِهِمْ شِيعَةً فَطُوبَى لَهُمْ ثُمَّ طُوبَى لَهُمْ وَ هُمْ وَ اللَّهِ مَعَنَا فِي دَرَجَتِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا إِنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ وَ أَنْ يُسَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ مِنْ غَيْرِ سَيْفٍ فَقَدْ بُويِعَ لَكَ وَ ضُرِبَتِ الدَّرَاهِمُ بِاسْمِكَ فَقَالَ مَا مِنَّا أَحَدٌ اخْتَلَفَتْ إِلَيْهِ الْكُتُبُ وَ سُئِلَ عَنِ الْمَسَائِلِ وَ أَشَارَتْ إِلَيْهِ الْأَصَابِعُ وَ حُمِلَتْ إِلَيْهِ الْأَمْوَالُ إِلَّا اغْتِيلَ أَوْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِهَذَا الْأَمْرِ رَجُلًا خَفِيَّ الْمَوْلِدِ وَ الْمَنْشَأِ غَيْرَ خَفِيٍّ فِي نَسَبِهِ.
وَ عَنْ رَيَّانَ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا ع أَنْتَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ أَنَا صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ وَ لَكِنِّي لَسْتُ بِالَّذِي أَمْلَأُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ كَيْفَ أَكُونُ ذَلِكَ عَلَى مَا تَرَى مِنْ ضَعْفِ بَدَنِي فَإِنَّ الْقَائِمَ هُوَ الَّذِي إِذَا خَرَجَ خَرَجَ فِي سِنِّ الشُّيُوخِ وَ مَنْظَرِ الشَّبَابِ يَكُونُ قَوِيّاً فِي بَدَنِهِ حَتَّى لَوْ مَدَّ يَدَهُ إِلَى أَعْظَمِ شَجَرَةٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ لَقَلَعَهَا وَ لَوْ صَاحَ بَيْنَ الْجِبَالِ لَتَدْكَدَكَتْ صُخُورُهَا وَ يَكُونُ مَعَهُ عَصَا مُوسَى وَ خَاتَمُ سُلَيْمَانَ ذَاكَ الرَّابِعُ مِنْ وُلْدِي يُغَيِّبَهُ اللَّهُ فِي سِتْرِهِ مَا شَاءَ ثُمَّ يُظْهِرُهُ فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً كَأَنِّي بِهِمْ آيَسَ مَا كَانُوا إِذْ نُودُوا نِدَاءً يُسْمَعُ مِنْ بُعْدٍ كَمَا يُسْمَعُ مِنْ قُرْبٍ يَكُونُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَ عَذَاباً لِلْكَافِرِينَ.
وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ الرِّضَا ع لَا دِينَ لِمَنْ لَا وَرَعَ لَهُ وَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ وَ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مَتَى قَالَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ وَ هُوَ يَوْمُ خُرُوجِ قَائِمِنَا فَمَنْ تَرَكَ التَّقِيَّةَ قَبْلَ خُرُوجِ قَائِمِنَا فَلَيْسَ مِنَّا فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَنِ الْقَائِمُ مِنْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ الرَّابِعُ مِنْ وُلْدِي ابْنُ سَيِّدَةِ الْإِمَاءِ يُطَهِّرُ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ مِنْ كُلِّ جَوْرٍ وَ يُقَدِّسُهَا مِنْ كُلِّ ظُلْمٍ وَ هُوَ الَّذِي يَشُكُّ النَّاسُ فِي وِلَادَتِهِ وَ هُوَ صَاحِبُ الْغَيْبَةِ قَبْلَ خُرُوجِهِ وَ