كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٢٣ - الفصل الثاني
كَثِيرَةٌ وَ وَ اللَّهِ مَا فِي أَهْلِكَ مِثْلُكَ فَقَالَ لِي يَا عَبْدَ اللَّهِ قَدْ أَمْكَنْتَ الْحَشْوَ مِنْ أُذُنَيْكَ[١] وَ اللَّهِ مَا أَنَا بِصَاحِبِكُمْ قُلْتُ فَمَنْ صَاحِبُنَا قَالَ انْظُرْ مَنْ يَخْفَى عَلَى النَّاسِ وِلَادَتُهُ فَهُوَ صَاحِبُكُمْ.
وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْقَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ مُبْتَدِئاً يَا مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ إِنَّ فِي الْقَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ شَبَهاً مِنْ خَمْسَةٍ مِنَ الرُّسُلِ يُونُسَ بْنِ مَتَّى وَ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ فَأَمَّا شِبْهُهُ مِنْ يُونُسَ فَرُجُوعُهُ مِنْ غَيْبَتِهِ وَ هُوَ شَابٌّ بَعْدَ كِبَرِ السِّنِّ وَ أَمَّا شِبْهُهُ مِنْ يُوسُفَ فَالْغَيْبَةُ مِنْ خَاصَّتِهِ وَ عَامَّتِهِ وَ اخْتِفَاؤُهُ عَنْ إِخْوَتِهِ وَ إِشْكَالُ أَمْرِهِ عَلَى أَبِيهِ يَعْقُوبَ النَّبِيِّ ع مَعَ قُرْبِ الْمَسَافَةِ بَيْنَهُمَا وَ أَمَّا شِبْهُهُ مِنْ مُوسَى ع فَهُوَ دَوَامُ خَوْفِهِ وَ طُولُ غَيْبَتِهِ وَ خِفَاءُ مَوْلِدِهِ عَلَى عَدُوِّهِ وَ حَيْرَةُ شِيعَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِمَّا لَقُوا مِنَ الْأَذَى وَ الْهَوَانِ إِلَى أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ فِي ظُهُورِهِ وَ أَيَّدَهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَ أَمَّا شِبْهُهُ مِنْ عِيسَى ع فَاخْتِلَافُ مَنِ اخْتَلَفَ فِيهِ حَتَّى قَالَتْ طَائِفَةٌ مَا وُلِدَ وَ طَائِفَةٌ قَالَتْ مَاتَ وَ طَائِفَةٌ قَالَتْ صُلِبَ وَ أَمَّا شِبْهُهُ مِنْ جَدِّهِ مُحَمَّدٍ ص فَتَجْرِيدُهُ السَّيْفَ وَ قَتْلُهُ أَعْدَاءَ اللَّهِ وَ أَعْدَاءَ رَسُولِهِ وَ الْجَبَّارِينَ وَ الطَّوَاغِيتَ وَ أَنَّهُ يُنْصَرُ بِالسَّيْفِ وَ الرُّعْبِ وَ أَنَّهُ لَا تُرَدَّ لَهُ رَايَةٌ وَ أَنَّ مِنْ عَلَامَاتٍ خُرُوجِهِ خُرُوجَ السُّفْيَانِيِّ مِنَ الشَّامِ وَ خُرُوجَ الْيَمَانِيِّ وَ صَيْحَةً مِنَ السَّمَاءِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ مُنَادٍ يُنَادِي بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ.
وَ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ: مَنْ أَقَرَّ بِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ وَ جَحَدَ الْمَهْدِيَّ كَانَ كَمَنْ أَقَرَّ بِجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ جَحَدَ نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ ع فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَنِ الْمَهْدِيُّ مِنْ وُلْدِكَ قَالَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ يَغِيبُ عَنْكُمْ شَخْصُهُ وَ لَا يَحِلُّ لَكُمْ تَسْمِيَتُهُ.
وَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَنْتَ الْقَائِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ فَقَالَ أَنَا الْقَائِمُ بِالْحَقِّ وَ لَكِنَّ الْقَائِمَ الَّذِي
[١] و في المصدر« قد أمكنت الحشوة» و في الصحاح فلان حشوة بنى فلان اي رذالهم و المراد انك سمعت كلام ارذال الشيعة و اغتررت بقولهم ...: فليس هذا وقت الخروج الذي أخبر به آبائى و ما أنا المهدى الموعود.