معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨٢ - باب الهمزة و الراء و ما معهما فى الثلاثى
* ماذا ترجِّينَ من الأَريطِ [١]*
و الأصل فيها الهَرَط يقال نعجة هَرِطَةٌ، و هى المهزولة التى لا يُنتفع بلحمها غُثُوثة. و الإنسان يَهْرِطُ فى كلامه، إذا خلط. و قد ذكر هذا فى بابه.
أرف
الهمزة و الراء و الفاء أصل واحد، لا يقاس عليه و لا يتفرَّع منه. يقال أُرِّفَ على الأرضِ إذا جُعِلَتْ لها حدودٌ. و
فى الحديث:
«كلُّ مالٍ قُسِم وَ أرِّفَ عليه فلا شَفعَة فيه»
، و
«الأُرَفُ تَقْطع كلَّ شُفْعَة»
. أرق
الهمزة و الراء و القاف أصلان، أحدهما نِفار النَّوم ليلًا، و الآخر لون من الألوان. فالأوَّل قولهم أرِقْتُ أَرَقاً، و أرَّقَنِى الهَمُّ يُؤَرِّقُنِى.
قال الأعشى:
أَرِقْتُ و مَا هذا السُّهادُ المُؤَرِّقُ * * * و ما بىَ مِن سُقْمٍ و ما بى مَعْشَقُ
و يقال آرَقنِى أيضا. قال تأبّط شرًّا:
يا عِيدُ مالَكَ مِنْ شوقٍ و إبرَاقِ * * * و مَرِّ طَيفٍ على الأهوالِ طَرّاقِ [٢]
و رجل أرِقٌ و آرِق، على وزن فَعِلٍ و فاعل. قال:
* فمتُّ بليلِ الآرِقِ المتملمِل [٣]*
[١] بعده كما فى المجمل:
حزنبل يأتيك بالبطيط * * * ليس بذى حزم و لا سفيط
[٢] هو أول بيت فى المفضليات. و انظر اللسان (٣: ٣١٤).
[٣] عجز بيت لذى الرمة فى ديوانه ٩٠٥. و هو فى اللسان (١١: ٢٨٤) و برواية:
«المتملل». و المتململ و المتملل سيان. و صدر البيت:
* أتانى بلا شخص و قد نام صحبتى*