معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩٣ - باب الهمزة و الراء و ما معهما فى الثلاثى
خَلَّى جَزْءٌ ما فى يديه من سَبْى يربوعٍ و أموالِهم، و خلَّوْا بين الهُذيل و بين الماء يَسقى خيلَه و إبلهُ. و فى هذا اليومِ يقول جرير:
و نحن تداركنا ابنَ حِصْنٍ وَ رَهْطَهُ * * * و نحن مَنَعْنَا السَّبْىَ يومَ الأَرَاقِمِ
أرث
الهمزة و الراء و الثاء تدل على قَدْح نارٍ أو شَبِّ عداوة.
قال الخليل: أَرَّثْتُ النّارَ أى قدحتُها. قال عَدِىّ:
و لها ظَبْىٌ يُوَرِّثُها * * * عاقدٌ فى الجِيدِ تِقصارا
و الإسم الأُرْثَة. و فى المثل: «النَّمِيمَةُ أُرْثَةُ العَداوة». قال الشَّيبانىّ:
الإرَاثُ ما ثَقَبْتَ به النّارَ. قال و التَّأَرُّث الالتهاب. قال شاعر:
فإنَّ بِأَعْلَى ذى المجَازَةِ سَرْحَةً * * * طَويلًا على أهل المَجَازَةِ عَارُها
و لو ضربُوها بالفُؤُوسِ و حَرَّقُوا * * * على أصلها حَتَّى تَأَرَّثَ نَارُها
و يقال أَرِّثْ نَارَكَ تَأْرِيثاً. فأما الارْثة فالحدُّ [١]. و [أما الإرث ف [٢]] ليس من الباب لأنّ الألفَ مبدلةٌ عن واو، و قد ذُكِر فى بابه. و أما قولهم نَعْجَةٌ أَرْثَاءٌ فهى التى اشتعل بياضُها فى سوادِها، و هو من الباب.
و يقال لذلك الأرْثَةُ، و كَبْشٌ آرَثُ.
[١] أى الحد بين الأرضين، يقال أرثة و أرفة، بالضم.
[٢] تكملة يستقيم بها الكلام.