معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥٠٨ - جعفر
[جرهد]
و من ذلك قولهم للذاهب على وَجْهِه (مُجْرَهِدٌّ). فهذا من كلمتين: من جَرَد أى انجرَدَ فمَرَّ، و من جَهَد نَفْسَه فى مُرُوره.
[جعظر]
و من ذلك قولهم للرّجُل الجافى المتَنَفِّج [١] بما ليس عنده جِعْظَارٌ [٢]).
و هذا من كلمتين من الجَظِّ و الجَعْظ، كلاهما الجافى، و قد فُسِّرَا فيما مضى [٣].
[جنعظ]
و منه (الجنْعَاظ) و هو من الذى ذكرناه آنفاً و النون زائدة. قال الخليل:
يقال إنه سيىء الخُلق، الذى يتسخَّط عند الطَّعام. و أنشد:
* جِنْعاظَةٌ بأهلِه قد بَرَّحَا [٤]*
[جرجم]
و من ذلك قولهم للوحشىِّ إذا تَقَبَّض فى وِجاره (تَجَرْجَمَ)، و الجيم الأولى زائدةٌ، و إنما هو من قولنا للحجارة المجتمعة رُجْمَةٌ. و أوضَحُ من هذا قولهم للقَبْر الرَّجَم، فكأنَّ الوحشىَّ لمّا صار فى وِجاره صار فى قبرٍ.
[جمعر]
و منها قولهم للأرض ذات الحجارة (جَمْعَرة). و هذا من الجمرات، و قد قلنا إنّ أصلها تجمُّع الحجارة، و من المَعِر و هو الأرض لا نبات به [٥].
[جعفر]
و منها قولهم للنهر (جَعْفر). و وجهه ظاهر أنه من كلمتين: من جَعَف إذا صَرَع؛ لأنه يصرع ما يلقاه من نباتٍ و ما أشبهه؛ و من الجَفْر و الجُفْرَة و الجِفار و الأجْفَر و هى كالجُفَر.
[١] المتنفج «المفتخر بأكثر مما عنده كما فى القاموس. و فى الأصل: «المنتفج» تحريف
[٢] فى الأصل: «جعظار» صوابه من المجمل و اللسان، و فى اللسان: عند الكلام على الجعظار:
و هو أيضاً الذى ينتفج بما ليس عنده مع قصر». و فى أصل اللسان: «يتنفخ» و الوجه ما أثبت.
[٣] فى هذا التخريج تقصير، و ذاك أنه لم يأت بكلمة فيها الراء. و لعله جعل الراء زائدة، كما سيأتى فى تخريج بعض الكلمات.
[٤] بعده كما فى اللسان (جنعظ):
إن لم يجد يوماً طعاما مصلحا * * * قبح وجهاً لم يزل مقبحا
[٥] ذهب بلفظ «الأرض» هنا إلى الموضع و المكان، كما ذهب الآخر فى قوله:
فلا مزنة ودقت ودقها * * * و لا أرض أبقل إبقالها