معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٣٢ - باب الهمزة و اللام و ما يثلثهما
فأما قوله تعالى: لِإِيلٰافِ قُرَيْشٍ [١]. قال أبو زيد: المألف: الشجر المُودِق الذى يدنو إليه الصَّيد لإلْفِه إيَّاهُ، فيَدِقُ إليه [٢].
ألق
الهمزة و اللام و القاف أصلٌ يدلُّ على الخفّة و الطيش، و اللَّمعانِ بسُرعة. قال الخليل: الإِلْقَة: السِّعلاة، و الذِّئبة، و المرأة الجريئة، لخبثهنّ. قال ابنُ السِّكِّيت: و الجمع إلَقٌ. قال شاعر [٣]:
* جَدَّ وَ جَدَّتْ إِلْقَةً من الإلَقْ*
قال: و يقال امرأةٌ أَلَقَى سريعة الوَثْب. قال بعضهم: رجل أَلَّاقٌ أى كذّاب.
و قد أَلَق بالكذب يَأْلِقُ أَلْقاً. قال أبو علىّ الأصفهانى، عن القريعىّ: تأَلَّقَت المرأة، إذا شمَّرت للخصومة و استعدَّت للشرّ و رفعت رأسَها. قال ابن الأعرابىّ:
معناه صارت مثل الإلْقة. و ذكر ابن السكّيت: امرأة إلْقَةٌ و رجل إِلْقٌ. و من هذا القياس: ائتلق البرق ائتلاقاً إِذا برَق، و تألَّق تأَلُّقاً. قال:
يُصِيخُ طَوْراً و طَوْراً يقْترِى دَهِساً * * * كأنّه كوكبٌ بالرَّمْلِ يأتلِقُ
ألك
الهمزة و اللام و الكاف أصلٌ واحد، و هو تَحمّلُ الرِّسالة.
قال الخليل: الأَلُوكُ الرسالة، و هى المألُكةُ على مَفْعَلُةَ. قال النابغة [٤]:
[١] كذا جاء الكلام هاهنا ناقصاً. و فى اللسان: «يقول تعالى: أهلكت أصحاب الفيل لأولف قريشاً مكة، و لتؤلف قريش رحلة الشتاء و الصيف، أى تجمع بينهما، إذا فرغوا من ذه أخذوا فى ذه».
[٢] ودق الصيد يدق ودقا، إذا دنا منك.
[٣] هو الراجز رؤبة بن العجاج، انظر ديوانه ١٠٧ و الحيوان (٢: ٢٨٥/ ٦: ٣١٤)
[٤] من قصيدة له فى ديوانه ص ٧٨ من خمسة دواوين العرب، قالها حين قتلت بنو عبس نضلة الأسدى و قتلت بنو أسد منهم رجلين، فأراد عيبنة بن حصن عون بنى عبس، و أن يخرج بنى أسد من حلف بنى ذبيان.