معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٧ - باب الهمزة فى الذى يقال له المضاعف
طاقِ. و من العرب من يقول أفٌّ له [١]. قال: و قد قال بعضُ العرب: لا تقولن له أُفًّا و لا تُفًّا، يجعله كالاسم. قال: و العرب تقول: جعل يتأفَّف من ريحٍ وجَدَها و يتأفَّف من الشدَّة تُلِمَّ به. و
قال متمِّم بن نُويرة، حين سأله عُمرُ عن أخيه مالكٍ، فقال: «كان يركب الجَمَل الثَّفَال [٢]، و يقتاد الفرسَ البطئ، و يكتفل الرُّمْح الخَطِل، و يلبس الشَّملة الفَلوت، بين سَطِيحتين نَضُوحين [٣]، فى الليل البليل، و يُصَبِّحُ الحىِّ ضاحكا لا يتأنَّنُ و لا يتأفَّف»
. قال الخليل:
الأُفُّ و التُّف، أحدهما وسخ الأَظفار و الآخر وسخ الأُذن. قال:
* عليهم الّلعنةُ و التأفيفُ
قال ابنُ الأعرابى: يقال أفًّا له و تُفًّا و أُفَّةً له و تُفَّةً. قال ابن الأعرابىّ:
الأفَف الضَّجر. و من هذا القياس اليأفوف الحديدُ القلب [٤].
و المعنى الآخَر قولهم: جاء على تَئِفّة ذاك و أفَفِه و إفّانه، أى حينه. قال:
* على إفِّ هِجرانٍ و ساعةِ خَلْوةٍ*
[٥] أك
و أمّا الهمزة و الكاف فمعنى الشدَّة من حرٍّ و غيره.
قال ابن السِّكّيت: الأَكّة الحرّ المحتدم، يقال أصابتنا أكّةُ من حرٍّ،
[١] انظر لغاته العشر فى اللسان.
[٢] بعير ثفال، بفتح الثاء المثلثة و الفاء: بطئ.
[٣] السطيحة: المزادة تكون من جلدين.
[٤] و فى اللسان: الخفيف السريع، و قيل الضعيف الأحمق. و أنشد:
* هوجا يآفيف صغارا زعرا*
[٥] أنشد فى كتاب ما اختلفت ألفاظه و اتفقت معانيه للأصمعى، لابن الطثرية:
بإذن هجران و ساعة خلوة * * * من الناس تخشى أعينا أن تطلعا