معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩١ - باب الهمزة و الراء و ما معهما فى الثلاثى
التأريب، و هو التحريش، يقال أرَّبت عليهم. و تَأَرَّب فلانٌ علينا إِذا التوى و تَعَسَّر و خالَف. قال الأصمعىّ: تَأَرَّبْتُ فى حاجتى تشدّدت، و أَرَّبْت العقدة أى شدّدتها. و هى التى لا تَنْحلُّ حتى تُحَلّ حَلًّا. و إنما سميت قِلادة الفَرَس و الكلب أُرْبَةً لأنَّها عُقِدَتْ فى عنُقهما. قال المتلمِّس:
لو كنتَ كَلْبَ قنيصٍ كنت ذا جُدَدٍ * * * تكون أُرْبَتُه فى آخر المَرَسِ [١]
قال ابنُ الأعرابىّ: الأُرْبة خِلاف الأُنشُوطة. و أنشد:
و أرْبَةٍ قد علا كَيدِى معاقِمَها * * * ليست بفَوْرَةِ مَأْفونٍ و لا بَرَمِ [٢]
قال الخليل: المستأرِب من الأوتار الشديد الجيّد. قال:
* من نَزْعِ أحْصَدَ مستأربِ* [٣]
و أما قول ابن مُقْبل:
شُمُّ العَرانينِ يُنْسِيهِمْ مَعَاطِفَهُمْ * * * ضَرْبُ القِداحِ و تأريبٌ على الخَطَر
[٤]
فقيل يتمِّمون النَّصيب، و قيل يتشدَّدون فى الخَطَر. و قال:
[١] البيت ليس فى ديوان المتلمس. و قد رواه أبو الفرج فى (٢١: ١٢٥) منسوباً إليه.
و انظر أمالى ثعلب ص ٢٠٠. و قد نسبه فى اللسان (مرس) إلى طرفة. و لم أجده فى ديوانه أيضاً.
[٢] فى الأصل:
«... كبدى ...»
. و أراد بالمعاقم العقد، و المعاقم: فقر فى مؤخر الصلب و لم أجد للبيت مرجعا.
[٣] شطر من بيت للنابغة الجعدى، كما فى اللسان (٤: ١٢٩ س ١٨).
[٤] الرواية فى الميسر و القداح ١٤٧ و اللسان (١: ٢٠٦):
«ببض مهاضيم ...»
. و يروى:
«شم مخاميص ينسيهم مراديهم»
. و المرادى: الأردية، واحدها مرداة.