معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣١٠ - باب الباء و الهاء و ما بعدهما فى الثلاثى
فالأول قولهم بَهَش إليه إذا رآه فسُرَّ به و ضَحِك إليه. و منه
حديث* الحسن:
«أنَّ النبى (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) كان يُدْلِعُ له لسانَه فيَبْهَش الصبىُّ له [١]».
و منه قوله:
* و إذا رأيتَ الباهِشِين إلى العُلَى [٢]*
و الثانى البَهْش، و هو المُقْل ما كانَ رطباً، فإِذا يَبِس فهو خَشْل. و
قال عُمَرُ، و بَلَغَه أنَّ أبا موسى قَرأ حَرفاً بلغةِ قومِه، فقال: «إنّ أبا موسى لم يكُنْ مِنْ أهْل البَهْش»
. يقول: إنه ليس من أهل الحجازِ، و المقْلُ ينبُتُ، يقول: فالقرآنُ نازِلٌ بلُغة الحجازِ لا اليَمَن.
بهظ
الباء و الهاء و الظاء كلمةٌ واحدةٌ، و هو قولهم بَهَظَه الأمرُ، إذا ثَقُل عليه. و ذا أَمْرٌ باهظ.
بهق
الباء و الهاء و القاف كلمةٌ واحدةٌ، و هو سوادٌ يعترِى الجلدَ، أو لونٌ يخالِفُ لونَه. قال رؤبة:
* كأنَّه فى الجِلْد تَولِيعُ البَهَقْ [٣]*
بهل
الباء و الهاء و اللام. أصول ثلاثة: أحدهما التّخلية، و الثانى جِنْسٌ من الدُّعَاء، و الثالث قِلَّةٌ فى الماء.
[١] فى اللسان: «و فى الحديث أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) كان يدلع لسانه للحسن بن على، فإذا رأى حمرة لسانه بهش إليه».
[٢] لعبد القيس بن خفاف البرجمى من قصيدة فى المفضليات (٢: ١٨٤- ١٨٥) و اللسان (١: ٢٠٦- ٢٠٧) و عجزه:
* غبراً أكفهم بقاع ممحل*
[٣] ديوان رؤبة ١٠٤ و اللسان (بهق، و لم). و رواية الديوان و اللسان:
«كأنها فى الجلد ...»
.