معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٨٩ - باب الجيم و الهاء و ما يثلثهما
جهش
الجيم و الهاء و الشين أصلٌ واحد، و هو التهيُّؤ للبكاء.
يقال جَهَش يَجْهَش و أَجْهَش يُجْهِش، إذا تهيَّأ للبكاء. قال:
قامت تشكّى إلىَّ النَّفْسُ مُجْهِشَةً * * * و قد حَمَلْتُكِ سبعاً بعد سبعِينا [١]
جهض
الجيم و الهاء و الضاد أصلٌ واحد، و هو زَوَالُ الشَّئ عن مكانه بسُرعة. يقال أجْهَضْنا فلاناً عن الشّئ، إذا نحَّيناه عنه و غلَبْناه عليه.
و أجْهَضَتِ النّاقة إذا ألقَتْ ولدَها، فهى مُجْهِضٌ. و أمّا قولهم للحديد القلب:
إنّه لجَاهضٌ و فيه جُهوضة و جَهَاضةَ، فهو من هذا، أى كأنَّ قلبَه من حِدّته نزُولُ من مكانه.
جهف
الجيم و الهاء و الفاء ليس أصلًا [٢]، إنَّما هو من باب الإبدال. يقال اجتهفتُ الشّئَ إذا أخذْتَه بِشدّة. و الأصل اجتحفْت [٣]. و قد مضى ذكره.
جهل
الجيم و الهاء و اللام أصلان: أحدهما خِلاف العِلْمَ، و الآخر الخِفّة و خِلاف الطُّمَأْنِينة.
فالأوّل الْجَهْل نقيض العِلْم. و يقال للمفازة التى لا عَلَمَ بها مَجْهَلٌ.
و الثانى قولهم للخشبة التى يحرك بها الجَمْرُ مِجْهَل [٤]*. و يقال استجهلت الرِّيحُ الغُصْنَ، إذا حرّكَتْه فاضطَرَب. و منه قول النابغة:
[١] البيت للبيد فى ديوانه ٤٦ طبع ١٨٨١ و اللسان (جهش).
[٢] لم تذكر المادة فى اللسان و الجمهرة. و ذكرها فى القاموس.
[٣] فى الأصل: «جحفت»، و الوجه ما أثبت.
[٤] يقال مجهل و مجهلة، بكسر الميم فيهما، و جهيل و جهيلة.