معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٧٩ - باب الجيم و الميم و ما يثلثهما
جمس
الجيم و الميم و السِّين أصلٌ واحد، من جُمُوس الشَّئ.
يقال: جَمَس الوَدَك إذا جَمَدَ. و الجمْسَة البُسْرَة إِذا أرْطَبَتْ و هى بعد صُلْبَة.
جمش
الجيم و الميم و الشين أصلٌ واحد، و هو جِنْسٌ من الحَلْق.
يقال: جَمَشْت الشَّعر إذا حلقْتَه. و شَعْرٌ جميشٌ. و
فى الحديث: «إنْ رَأَيتَ شاةً بخَبْتِ الجَمِيش»
، فالخَبْت المفازة، و الجَمِيش الذى لا نَبْتَ به. و سنَةٌ جَمُوشٌ إذا احْتَلَقَت النَّبْت. قال رُؤبة:
* أوْ كاحتلاقِ النُّورَةِ الجميشِ [١]*
و مما شذَّ عن الباب الجَمْش الحَلْبُ بأطراف الأصابع. و الجَمْش: الصَّوْت.
جمع
الجيم و الميم و العين أصلٌ واحد، يدلُّ على تَضَامِّ الشَّئ.
يقال جَمَعْتُ الشئَ جَمْعاً. و الجُمَّاع الأُشَابةُ من قبائلَ شتَّى. و قال أبو قيس [٢]:
ثم تجلّت و لنا غاية * * * من بين جمعٍ غَير جُمَّاعِ [٣]
و يقال للمرأة إِذا ماتت و فى بطنها ولَدٌ: ماتَتْ بِجُمْع. و يقال هى أنْ تموت المرأة و لم يمسسها رجُلٌ. و منه قول الدَّهناء [٤]* «إنِّى منه بِجُمْعٍ».
[١] و كذا موضعه من الاستشهاد فى المجمل و اللسان، دون أن يسبق ذكر للنورة و قبل ذلك بكلام طويل فى اللسان: «و نورة جموش و جميش». و حق الاستشهاد أن يكون بعد هذا الكلام الذى فيه ذكر النورة. لكن هذا جاء. و البيت أيضاً فى ديوان رؤبة ٧٨.
[٢] هو أبو قيس بن الأسلت. و قصيدته فى المفضليات (٢: ٨٣- ٨٦)
[٣] فى اللسان:
«حتى انتهينا ...»
، و فى المفضليات:
«حتى تجلت ...»
. (٤) هى الدهناء بنت مسحل، امرأة العجاج. قالت للعامل: «أصلح اللّه الأمير، إنى منه بجمع» أى عذراء. و «جمع» فى المعنيين تقال بضم الجيم و كسرها.