معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٩١ - باب الجيم و الواو و ما يثلثهما
باب الجيم و الواو و ما يثلثهما
جوى
الجيم و الواو و الياء أصلٌ يدلُّ على كراهة الشئ. يقال اجتَوَيْت البلادَ، إذا كرِهتَها و إنْ كنتَ فى نَعْمةٍ، و جَوِيتُ قال:
بَشِمْتُ بَنِيَّها و جَوِيْتُ عنها * * * و عندى لو أردتُ لها دواءِ [١]
و من هذا الجَوَى، و هو داءُ القلْب. فأمّا الجِوَاءُ فهى الأرض الواسعة، و هى شاذةٌ عن الأصل الذى ذكرناه.
جوب
الجيم و الواو و الباء أصلٌ واحد، و هو خَرْقُ الشئ. يقال جُبْتُ الأرضَ جَوْبا، فأنا جَائبٌ و جَوّابٌ. قال الجعدى [٢]:
أتاك أبو ليلى يَجوبُ به الدُّجَى * * * دُجَى الليل جَوّابُ الفلاةِ عَثَمْثَمُ [٣]
و يقال: «هل عِندك جائِبةُ خبرٍ» أى خبرٌ يجوب البلاد. و الجَوْبَةُ كالغائط؛ و هو من الباب؛ لأنه كالخَرْق فى الأرض. و الجوْب: دِرعٌ تلبسُه المرأة، و هو مَجُوبٌ سمِّى بالمَصدر. و المِجْوَبُ: حديدةٌ يُجابُ بها، أى يُخْصَف.
و أصلٌ آخَر، و هو مراجَعة الكلام؛ يقال كلمه فأجابَه جَواباً، و قد تجاوَبَا مُجاوَبة. و المجابَةُ: الجواب. و يقولون فى مَثَلٍ: «أساءَ سَمْعاً فأساء جابةً».
و قال الكميتُ لقُضاعة فى تحوُّلهم إِلى اليمن:
[١] البيت لزهير فى ديوانه ٨٣ و المجمل و اللسان (جوى). و النى بالكسر: مسهل النئ.
[٢] هو النابغة الجعدى يمدح ابن الزبير، كما فى اللسان (عثم).
[٣] عنى بالعثمثم الجمل القوى الشديد.