معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٨٤ - باب الثاء و اللام و ما يثلثهما
ثكن
الثاء و الكاف و النون كلمةٌ واحدةٌ تدلُّ على مُجتَمَع الشّئ.
يقال تَنَحَّ عن ثَكَنِ الطَّريقِ، أى مُعظَمِهِ و واضحه [١]. و الثُّكْنة السِّرب، و الجماعة، و الجمعُ ثكَنٌ. قال الأعشى:
يُسافِعُ وَرْقاءَ جُونِيَّةً * * * ليُدرِكَها فى حمامٍ ثُكَنْ [٢]
باب الثاء و اللام و ما يثلثهما
ثلم
الثاء و اللام و الميم أصلٌ واحد، و هو تَشَرُّم يقَع فى طَرَف الشئ، كالثُّلْمة تكون فى طَرَف الإِناء. و قد يسمَّى الخَلَل أيضاً ثُلْمة و إن لم يكن فى الطَّرَف. و إناءٌ مُنْثَلمٌ و مُتَثَلِّمٌ.
ثلب
الثاء و اللام و الباء كلمةٌ صحيحة مطَّردةُ القِياسِ فى خَوَر الشّئ و تشعُّثِه. فالثَّلِبُ الرُّمْح الخوّار. قال الهُذلىّ [٣]:
و مُطَّرِدٌ من الخَطِّ * * * ىِّ لا عارٍ و لا ثَلِبُ
و الثِّلْب: الهِمُّ الكبِير. و قد ثَلِبَ ثَلباً. و يقال ثَلَبْتُه إذا عِبْتَهُ. و هو ذو ثلبةٍ [٤] أى عَيْب. و القياس ذاك، لأنه يضع منه و يشعِّثه [٥]. و امرأةٌ ثالِبةُ الشَّوَى،
[١] زاد ابن فارس فى المجمل: «و هو من الإبدال، يقولون ثكم و ثكن».
[٢] ديوان الأعشى ١٨ و المجمل و اللسان (ثكن). و رواية الديوان و اللسان: «ورقاء غورية».
[٣] هو أبو العيال الهذلى، كما فى شرح السكرى لأشعار الهذليين ١٤١ و مخطوطة الشنقيطى ٩٥ و اللسان (ثلب). و قبل البيت:
و قد ظهر السوابغ فو * * * قهم و البيض و اليلب
[٤] ضبطت فى المجمل بفتح الثاء و كسرها.
[٥] يقال: شعثت من فلان: إذا غضضت منه و تنقصته، من الشعث، و هو انتشار الأمر.
و فى الأصل: «و يشعبه»، تحريف.